وَاسْتدلَّ: لَو أوصى لرجال وَنسَاء بِشَيْء ثمَّ قَالَت: أوصيت لَهُم بِكَذَا، عمهم.
رد: بِقَرِينَة الْإِيصَاء الأول.
قَالُوا: لَو عمهن لما حسن ﴿إِن الْمُسلمين وَالْمُسلمَات﴾ [الْأَحْزَاب: ٣٥] .
رد: تنصيص وتأكيد لما سبق، وَإِن كَانَ التأسيس أولى، وكعطف لَا يمْنَع بِدَلِيل عطف جِبْرِيل وَمِيكَائِيل على مَلَائكَته وَرُسُله.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَإِذ أَخذنَا من النَّبِيين ميثاقهم ومنك وَمن نوح﴾ [الْأَحْزَاب: ٧] .
وَذكر أَصْحَابنَا وَجها بِمَنْعه.
وَمن عطف الْعَام قَوْله: ﴿وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ﴾ [الْبَقَرَة: ١٣٦]، ﴿وأورثكم أَرضهم وديارهم وَأَمْوَالهمْ﴾ [الْأَحْزَاب: ٢٧] .
قَالُوا: قَالَت أم سَلمَة لَهُ - عليه الصلاة والسلام -: مَا لنا لَا نذْكر فِي الْقُرْآن كَمَا تذكر الرِّجَال؟ فَنزلت ﴿إِن الْمُسلمين وَالْمُسلمَات﴾ الْآيَة. إِسْنَاده جيد، رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَغَيره، وَلَو دخلن لم يصدق نَفيهَا، وَلم يَصح تَقْرِيره لَهُ.