تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاجِبا على مُبَاح؛ لِأَن الأَصْل عدم الشّركَة ودليلها.

﴿وَخَالف أَبُو يُوسُف، والمزني، والحلواني، وَالْقَاضِي أَيْضا﴾؛ لِأَن الْعَطف يَقْتَضِي الْمُشَاركَة، نَحْو: أقِيمُوا الصَّلَاة، وَآتوا الزَّكَاة فَلذَلِك لَا تجب الزَّكَاة فِي مَال الصَّغِير؛ لِأَنَّهُ لَو أُرِيد دُخُوله فِي الزَّكَاة لَكَانَ فِيهِ عطف وَاجِب على مَنْدُوب؛ لِأَن الصَّلَاة عَلَيْهِ مَنْدُوبَة اتِّفَاقًا.

وَضعف بِأَن الأَصْل فِي اشْتِرَاك الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ فِيمَا يذكر لَا فِيمَا سواهُ من الْأُمُور الخارجية وَقد أَجمعُوا على أَن اللَّفْظَيْنِ العامين إِذا عطف أَحدهمَا على الآخر، وَخص أَحدهمَا لَا يَقْتَضِي تَخْصِيص الآخر.

وَاسْتدلَّ لهَذَا الْمَذْهَب أَيْضا بقول الصّديق - رضي الله عنه -: (وَالله لأقتلن من فرق بَين الصَّلَاة وَالزَّكَاة) .

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٤٥٨