تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمثله قَوْله تَعَالَى: ﴿وافعلوا الْخَيْر﴾ [الْحَج: ٧٧] فَإِنَّهُ شَامِل للْوُجُوب وَالنَّدْب خلافًا لمن خصّه بِالْوَاجِبِ بِنَاء على منع الِاسْتِعْمَال فِي الْكل، وَبَعْضهمْ قَالَ: للقدر الْمُشْتَرك، وَهُوَ مُطلق الطّلب فِرَارًا من الِاشْتِرَاك، وَالْمجَاز.

وَمن ذَلِك مَا قَالَه الْمجد فِي قَوْله عليه السلام: " اقرؤوا يس على مَوْتَاكُم " يَشْمَل المحتضر وَالْمَيِّت قبل الدّفن وَبعده، كَمَا تقدم، فَبعد الْمَوْت حَقِيقَة، وَقَبله مجَاز.

وَمن ذَلِك مَا قَالَه القَاضِي، وَابْن عقيل، وَغَيرهمَا: اللَّمْس حَقِيقَة فِي اللَّمْس بِالْيَدِ مجَاز فِي الْجِمَاع، كَمَا تقدم التَّمْثِيل بذلك فَيحمل عَلَيْهِمَا وَيجب الْوضُوء مِنْهُمَا جَمِيعًا؛ لِأَنَّهُ لَا تدافع بَينهمَا.

وَفِي الْمَسْأَلَة قَول آخر إِنَّه يجب الْحمل على الْحَقِيقَة دون الْمجَاز، قَالَه القَاضِي عبد الْوَهَّاب الْمَالِكِي، وَهُوَ المُرَاد بقولنَا كالعام فِي الْأَصَح.

﴿وَقيل: على الْحَقِيقَة فَقَط﴾ فَهَذَا القَوْل هُوَ مَا قَالَه عبد الْوَهَّاب يَعْنِي أَنه فِي الْمُشْتَرك حمله على الْجَمِيع، وَهنا فِي الْحَقِيقَة وَالْمجَاز يجب حمله على

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٤١٥