تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتوجيه ذَلِك أَن نِسْبَة الْمُشْتَرك إِلَى مَعَانِيه كنسبة الْعَام إِلَى أَفْرَاده، وَعند التجرد يعم الْأَفْرَاد، فَكَذَا الْمُشْتَرك، وَالْجَامِع صدق اللَّفْظ بِالْوَضْعِ على كل فَرد من أَفْرَاده، وَإِن افْتَرقَا من حَيْثُ إِن الْعَام صدقه بِوَاسِطَة أَمر اشتركت فِيهِ، والمشترك صدقه بِوَاسِطَة الِاشْتِرَاك فِي أَن اللَّفْظ وضع لكل وَاحِد.

وبالقول الثَّانِي وَهُوَ كَونه احْتِيَاطًا مَنْقُول عَن الباقلاني، نَقله ابْن السُّبْكِيّ، وَنقل الْآمِدِيّ عَن الشَّافِعِي، والباقلاني أَنه من بَاب الْعُمُوم، وَنقل الْبَيْضَاوِيّ عَنْهُمَا أَنه من بَاب الِاحْتِيَاط.

﴿تَنْبِيه: مَحل صِحَة الْإِطْلَاق، وَالْحمل إِذا لم يتنافيا، فَإِن تنافيا امتنعا كافعل، أمرا، وتهديدا﴾، مَحل الْحمل على الْكل عِنْد الْقَائِل بِهِ؛ حَيْثُ لَا يكون بَين الْمَعْنيين، أَو الْمعَانِي تناف كاستعمال لفظ (افْعَل) فِي الْأَمر، والتهديد عَن الْفِعْل، وَهَذَا قيد فِي الِاسْتِعْمَال أَيْضا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٤١٢