قَوْله: ﴿وَلَو خص بِمَجْهُول لم يكن حجَّة كاقتلوا الْمُشْركين إِلَّا بَعضهم اتِّفَاقًا﴾ . قَالَه جمع مِنْهُم: الباقلاني، والآمدي، والأصفهاني فِي " شرح الْمَحْصُول "، وَهُوَ ظَاهر تَقْيِيد ابْن الْحَاجِب، والبيضاوي، وَغَيرهمَا.
مَحل الْخلاف الْمُخَصّص بِمعين، وَقطع بِهِ أَبُو الْخطاب فِي " التَّمْهِيد "، وَابْن عقيل فِي " الْوَاضِح "، وَغَيرهمَا، فَلَا يسْتَدلّ بِالْآيَةِ على الْأَمر بقتل فَرد من الْأَفْرَاد، إِذْ مَا من فَرد إِلَّا وَيجوز أَن يكون هُوَ الْمخْرج، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿أحلّت لكم بَهِيمَة الْأَنْعَام إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُم﴾ [الْمَائِدَة: ١] .
التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٧٦