مِنْهُ، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿إِن الْإِنْسَان لفي خسر (٢) إِلَّا الَّذين آمنُوا﴾ [الْعَصْر: ٢، ٣] .
﴿وَقَالَ الْغَزالِيّ: إِن تميز واحده عَن جنسه بِالتَّاءِ وخلا عَنْهَا أَو لم يتَمَيَّز بوصفه بالوحدة عَم وَإِلَّا فَلَا﴾، كالبر، وَالتَّمْر، وَنَحْوهمَا فَيعم؛ لِأَن وَاحِد الْبر برة، وَوَاحِدَة التَّمْر تَمْرَة بِخِلَاف مَا لم يدْخل عَلَيْهِ التَّاء، كَالرّجلِ، وَالدُّنْيَا، فَلَا عُمُوم فِي ذَلِك.
قَوْله: ﴿وَلَا يعم مَعَ قرينَة اتِّفَاقًا﴾، إِذا عَارض اسْم الْجِنْس الْمُعَرّف تَعْرِيف الْجِنْس قرينَة عهد منعته الْعُمُوم اتِّفَاقًا، وَذَلِكَ كسبق تنكير قَوْله تَعَالَى: ﴿كَمَا أرسلنَا إِلَى فِرْعَوْن رَسُولا (١٥) فعصى فِرْعَوْن الرَّسُول﴾ [المزمل: ١٥، ١٦]؛ لِأَنَّهُ يصرفهُ إِلَى ذَلِك، فَلَا يعم إِذا عرف، إِرَادَة الْعَهْد لقَرِينَة، وَكَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿يَا لَيْتَني اتَّخذت مَعَ الرَّسُول سَبِيلا﴾ [الْفرْقَان: ٢٧]، وَكَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَلَيْسَ الذّكر كالأنثى﴾ [آل عمرَان: ٣٦] .
وَمِمَّنْ نقل الِاتِّفَاق على ذَلِك الْفَخر الرَّازِيّ فِي " الْمَحْصُول " وَغَيره.