تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَو كَانَ لنفي الْمَجْمُوع لم يكن مطابقا للسؤال، وَلَا لقَوْل ذِي الْيَدَيْنِ فِي بعض الرِّوَايَات قد كَانَ بعض ذَلِك؛ فَإِن السَّلب الْكُلِّي نقيضه الْإِيجَاب الجزئي.

وَأورد على قَوْلهم تقدم النَّفْي لسلب الْعُمُوم نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن كل من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض إِلَّا آتِي الرَّحْمَن عبدا﴾ [مَرْيَم: ٩٣]، فَيَنْبَغِي أَن تقيد الْقَاعِدَة بِأَن لَا ينْتَقض النَّفْي، فَإِن انْتقض كَانَت لعُمُوم السَّلب.

وَقد يُقَال: انْتِقَاض النَّفْي قرينَة إِرَادَة عُمُوم السَّلب. قَالَه الْبرمَاوِيّ وَأطَال هُنَا وَفِي الْحُرُوف.

قَوْله: ﴿و(جمع)﴾ من صِيغ الْعُمُوم، جَمِيع وَهِي مثل كل إِلَّا أَنَّهَا لَا تُضَاف إِلَّا إِلَى معرفَة، فَلَا يُقَال: جَمِيع رجل، وَيَقُول: جَمِيع النَّاس، وَجَمِيع العبيد.

ودلالتها على كل فَرد فَرد بطرِيق الظُّهُور بِخِلَاف كل، فَإِنَّهَا بطرِيق النصوصية.

وَفرق الْحَنَفِيَّة بَينهمَا بِأَن كلا تعم على جِهَة الِانْفِرَاد، وجميعا على جِهَة الِاجْتِمَاع.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٣٥٤