تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- عز وجل -: " يَا عبَادي كلكُمْ جَائِع إِلَّا من أطعمته " الحَدِيث، وَهُوَ قَول الْأَكْثَر، وَذهب بَعضهم إِلَى أَنه من الْكل المجموعي لَا من الْكُلية.

وَمِنْهَا: إِذا دخلت كل على جمع معرف بِاللَّامِ، وَقُلْنَا بعمومها، فَهَل الْمُفِيد للْعُمُوم الْألف وَاللَّام وكل تَأْكِيد، أَو اللَّام لبَيَان الْحَقِيقَة، وكل لتأسيس إِفَادَة الْعُمُوم؟

الثَّانِي أظهر؛ لِأَن كلا إِنَّمَا تكون مُؤَكدَة إِذا كَانَت تَابِعَة، وَقد يُقَال: اللَّام أفادت عُمُوم مَرَاتِب مَا دخلت عَلَيْهِ، وكل أفادت استغراق الْأَفْرَاد، فنحو (كل الرِّجَال) تفِيد فِيهَا الْألف وَاللَّام عُمُوم مَرَاتِب جمع الرجل، وكل استغراق الْآحَاد، وَلِهَذَا قَالَ ابْن السراج: إِن (كل) لَا تدخل فِي الْمُفْرد، والمعرف بِالْألف وَاللَّام إِذا أُرِيد بِكُل مِنْهُمَا الْعُمُوم. انْتهى.

وَهُوَ ظَاهر؛ وَلِهَذَا منع دُخُول (أل) على كل وعيب قَول بعض النُّحَاة: بدل الْكل من الْكل.

وَمِنْهَا: لَيْسَ من دُخُولهَا على الْمُفْرد والمعرف نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿كل الطَّعَام كَانَ حلا لبني إِسْرَائِيل﴾ [آل عمرَان: ٩٣]، وَقَوله - ﷺ َ -:

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٣٥٢