تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حر فَجَاءَتْهُ جمَاعَة: فَعَن أَحْمد يعتقون.

وَمِمَّنْ قَالَ: إِنَّهَا لَيست للْعُمُوم الشمولي، وَإِنَّمَا للْعُمُوم البدلي: ابْن السَّمْعَانِيّ، وَالْقَاضِي عبد الْوَهَّاب الْمَالِكِي، وَأَبُو زيد الدبوسي، وَصَاحب " اللّبَاب " من الْحَنَفِيَّة، وَأَنَّهَا نكرَة لَا تَقْتَضِي الْعُمُوم إِلَّا بِقَرِينَة حَتَّى لَو قَالَ: أَي عَبِيدِي ضَربته فَهُوَ حر، فضربهم لَا يعْتق إِلَّا وَاحِد بِخِلَاف (أَي عَبِيدِي ضربك فَهُوَ حر) فضربوه جَمِيعًا عتقوا لعُمُوم فعل الضَّرْب، وَاخْتَارَهُ بعض الشَّافِعِيَّة.

قَالَ ابْن مُفْلِح: قَالَ الْحَنَفِيَّة: (أَي عَبِيدِي ضربك حر)، فَضربُوا عتقوا؛ لعُمُوم صفة الضَّرْب، وَلَو قَالَ: ضَربته فضربهم عتق وَاحِد؛ لِأَنَّهُ نكرَة فِي إثْبَاته إِثْبَات لانْقِطَاع هَذِه الصّفة عَنْهَا إِلَيْهِ، وَلَو قَالَ: من شِئْت من عَبِيدِي فَأعْتقهُ، فشاء عتق كلهم، فَعِنْدَ أبي حنيفَة يَسْتَثْنِي وَاحِد؛ لِأَن من

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٣٤٩