تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُطلق، لَكِن هَذَا غير تفسيرنا الْعَام الْمُطلق بِمَا لَا أَعم مِنْهُ؛ لِأَن من الْأَلْفَاظ مَا يكون عَاما مَعَ أَنه مَقْصُور الدّلَالَة على مَا تَحْتَهُ فَيكون حِينَئِذٍ عَاما مُطلقًا، لَا عَاما مُطلقًا باعتبارين كَمَا ذكر من التفسيرين لَكِن مثل ذَلِك لَا يَنْبَغِي أَن يحْكى قولا مُطلقًا كَمَا فعل أَبُو مُحَمَّد؛ لِئَلَّا يُوهم أَن فِي وجود الْعَام الْمُطلق بتفسير وَاحِد قَوْلَيْنِ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل يذكر ذَلِك بتفسيرين كَمَا ذكر الْغَزالِيّ. انْتهى كَلَام الطوفي.

قَوْله: ﴿وَلَا أخص من علم الشَّخْص﴾ كزيد مثلا، وَنَحْوه، وَهَذَا الرجل؛ إِذْ لَا أخص من اسْم شخص يعرف بِهِ.

قَوْله: ﴿وعام خَاص نسبي﴾ كالموجود، والجوهر، والجسم، والنامي، وَالْحَيَوَان، وَالْإِنْسَان، فَإِن كل وَاحِد من هَذِه الْأَلْفَاظ خَاص بِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا فَوْقه، عَام بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا تَحْتَهُ كالموجود أحد مدلولي الْمَذْكُور، وَالثَّانِي الْمَجْهُول.

والجوهر أحد مدلولي الْمَوْجُود وَالْآخر الْعرض، والجسم، وَهُوَ الْمركب أحد مدلولي الْجَوْهَر وَالْآخر الْفَرد الَّذِي لَا تركيب فِيهِ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٣٢١