تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقيل: لَيْسَ بمانع لدُخُول كل نكرَة من أَسمَاء الْأَعْدَاد، كعشرة، وكنحو: ضرب زيد عمرا.

وَفِيه نظر، فَإِنَّهُ أُرِيد بِمَا يصلح أَفْرَاد مُسَمّى اللَّفْظ فَلم تدخل النكرَة، وَإِن فسر (مَا يصلح) بأجزاء مُسَمّى اللَّفْظ لَا بجزئياته فالعشرة مستغرقة أجزاءها، أَي: وحداتها، وَنَحْو (ضرب زيد عمرا، إِن استغرق لما يصلح من أَفْرَاد (ضرب زيد عمرا) فعام، وَإِلَّا لم يدْخل.

وأبطله الْآمِدِيّ بِأَنَّهُ عرف الْعَام بالمستغرق وهما مُتَرَادِفَانِ وَلَيْسَ الْقَصْد شرح اسْم الْعَام ليَكُون الْحَد لفظيا بل مُسَمَّاهُ بِحَدّ حَقِيقِيّ أَو رسمي.

وَزيد فِي الْحَد (من غير حصر) احْتِرَاز من اسْم الْعدَد، نَحْو: عشرَة فَإِنَّهَا تستغرق الْأَفْرَاد المركبة، لَكِن تحصر؛ إِذْ دلَالَته كل على أَجْزَائِهِ، وَدلَالَة الْعُمُوم كلي على جزئياته.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٣١٤