تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِذن: هُوَ اللَّفْظ الدَّال على جَمِيع أَجزَاء مَاهِيَّة مَدْلُوله، وَهُوَ أَجودهَا. انْتهى.

فَهَذَا الْحَد مُسْتَفَاد من التَّقْسِيم الْمَذْكُور؛ لِأَن التَّقْسِيم الصَّحِيح يرد على جنس الْأَقْسَام، ثمَّ يُمَيّز بَعْضهَا عَن بعض بِذكر خواصها الَّتِي يتَمَيَّز بهَا فيتركب كل وَاحِد من أقسامه من جنسه الْمُشْتَرك ومميزه الْخَاص وَهُوَ الْفَصْل، وَلَا معنى للحد إِلَّا اللَّفْظ الْمركب من الْجِنْس والفصل.

وعَلى هَذَا فقد استفدنا من هَذَا التَّقْسِيم معرفَة حُدُود مَا تضمنه من الْحَقَائِق وَهُوَ الْمُطلق، وَالْعلم، والنكرة وَاسم الْعدَد.

فالمطلق: هُوَ اللَّفْظ الدَّال على الْمَاهِيّة الْمُجَرَّدَة عَن وصف زَائِد.

وَالْعلم: هُوَ اللَّفْظ الدَّال على وحدة مُعينَة.

وَاسم الْعدَد: هُوَ اللَّفْظ الدَّال على بعض وحدات مَاهِيَّة مَدْلُوله.

وَالْعَام مَا ذكرنَا. انْتهى.

وَقَوله: فَإِن دلّ على الْمَاهِيّة من حَيْثُ هِيَ هِيَ، أَي: مَعَ قطع النّظر عَن جَمِيع مَا يعرض لَهَا من وحدة وَكَثْرَة، وحدوث وَقدم، وَطول وَقصر، وَسَوَاد وَبَيَاض، فَهَذَا الْمُطلق كالإنسان من حَيْثُ هُوَ إِنْسَان إِنَّمَا يدل على

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٣١٢