تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثلوا للنَّهْي عَن الشَّيْء لعَينه، أَي: لذاته كالكفر، وَالْكذب، وَالظُّلم، والجور، وَنَحْوهَا من المستقبح لذاته عقلا عِنْد من يرى ذَلِك.

وَقَالَ الْغَزالِيّ، والرازي، وَأَبُو الْحُسَيْن وَجمع: مُطلق النَّهْي يَقْتَضِي الْفساد فِي الْعِبَادَات دون غَيرهَا، لجَوَاز لَا تفعل، فَإِن فعلت ترَتّب الحكم، نَحْو: لَا تطَأ جَارِيَة ولدك، فَإِن فعلت صَارَت أم ولد لَك، وَلَا تطلق فِي الْحيض، فَإِن فعلت وَقع، وَلَا تغسل الثَّوْب بِمَاء مَغْصُوب ويطهر إِن فعلت.

وَالْفرق بَينهمَا من وَجْهَيْن:

أَحدهمَا: أَن الْعِبَادَة قربَة، وارتكاب الْمنْهِي عَنهُ مَعْصِيّة، فيتناقضان بِخِلَاف الْمُعَامَلَات.

الثَّانِي: أَن فَسَاد الْمُعَامَلَات بِالنَّهْي يضر بِالنَّاسِ لقطع مَعَايشهمْ أَو تقليلها فَصحت؛ رِعَايَة لمصلحتهم وَعَلَيْهِم إِثْم ارْتِكَاب النَّهْي بِخِلَاف

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٢٨٧