تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّالِث: أَن القَوْل بِالْإِبَاحَةِ فِي الْأَمر بعد التَّحْرِيم سَببه وُرُوده فِي الْقُرْآن وَالسّنة كثيرا للْإِبَاحَة، وَهَذَا غير مَوْجُود فِي النَّهْي بعد الْوُجُوب. انْتهى.

وَترْجم الْبرمَاوِيّ الْمَسْأَلَة بِأَن صِيغَة النَّهْي إِذا وَردت فِي شَيْء قد كَانَ وَاجِبا إِلَى حِين وُرُودهَا، هَل يكون سبق الْوُجُوب قرينَة تبين أَن النَّهْي خرج عَن حَقِيقَته - وَهُوَ التَّحْرِيم - أَو لَا؟

وَهِي مَبْنِيَّة على مَسْأَلَة الْأَمر بعد الْحَظْر.

إِن قُلْنَا: يسْتَمر على الْوُجُوب فَهُنَا يسْتَمر على التَّحْرِيم من بَاب أولى، وَإِن قُلْنَا هُنَاكَ قرينَة فَهُنَا طَرِيقَانِ:

أَحدهمَا: الْقطع بِعَدَمِ كَون الْوُجُوب السَّابِق قرينَة صارفة عَن التَّحْرِيم.

وَالثَّانِي: طرد مَا يُمكن طرده من خلاف الْأَمر كالقول بِأَنَّهُ للْإِبَاحَة. وَمِنْهُم من قَالَ هُنَا: إِنَّه للكراهة، وَمِنْهُم من قَالَ: لدفع الْوُجُوب فَيكون نسخا، وَيعود الْأَمر إِلَى مَا كَانَ قبله. انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٢٥٩