تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رد: أَمر الْإِيجَاب لَا يتَحَقَّق بِغَيْر الْكَفّ عَن الضِّدّ الْعَام؛ لِأَنَّهُ طلب فعل مَعَ الْمَنْع من تَركه الْقَائِل (يستلزمه)؛ لِأَنَّهُ طلب نفي فعل هُوَ عدم، وَالْأَمر طلب وجود فعل، وللزوم وجوب الزِّنَا وَنفي الْمُبَاح ولاستلزام أَمر الْإِيجَاب الذَّم على التّرْك، وَهُوَ فعل لاستلزام الذَّم على الْفِعْل، وَالنَّهْي: طلب كف عَن فعل فَلم يسْتَلْزم الْأَمر؛ لِأَنَّهُ طلب فعل.

قَوْله: ﴿وَالنَّهْي إِن كَانَ لَهُ ضد وَاحِد فمأمور بِهِ قطعا﴾ كالنهي عَن الْكفْر، فَإِنَّهُ أَمر بِالْإِيمَان، وَالنَّهْي عَن الصَّوْم؛ فَإِنَّهُ أَمر بالإفطار، وَنَحْو ذَلِك.

قَوْله: ﴿وَإِلَّا فكالأمر﴾، يَعْنِي أَن النَّهْي عَن الشَّيْء إِذا كَانَ لَهُ أضداد فَحكمه حكم الْأَمر على مَا تقدم فِي أَن الْأَمر بِشَيْء معِين نهي عَن ضِدّه، وَتقدم الْخلاف فِي ذَلِك، فَكَذَا يكون الْخلاف هُنَا، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح، وَقدمه ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله ".

﴿و﴾ قَالَ ﴿الْجِرْجَانِيّ﴾ من الْحَنَفِيَّة: ﴿لَيْسَ أمرا بِهِ﴾ .

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٢٣٨