قَوْله: ﴿وَلَو علق أَمر بِشَرْط أَو صفة فَإِن كَانَ عِلّة ثَابِتَة تكَرر بتكررها اتِّفَاقًا﴾، قَالَه ابْن الباقلاني فِي " التَّقْرِيب "، وَابْن السَّمْعَانِيّ، وَقَالَهُ الْآمِدِيّ، وَتَبعهُ ابْن الْحَاجِب، وَابْن مُفْلِح وَغَيرهمَا.
قَالَ فِي " الْقَوَاعِد الْأُصُولِيَّة ": وَكَلَام أَصْحَابنَا يَقْتَضِيهِ.
قَالَ ابْن مُفْلِح: لاتباع الْعلَّة لَا لِلْأَمْرِ.
فَمَعْنَى هَذَا التّكْرَار أَنه كلما وجدت الْعلَّة وجد الحكم؛ لِأَنَّهُ إِذا وجدت الْعلَّة يتَكَرَّر الْفِعْل، مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن كُنْتُم جنبا فاطهروا﴾ [الْمَائِدَة: ٦]، ﴿وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا﴾ [الْمَائِدَة: ٣٨]، ﴿الزَّانِيَة وَالزَّانِي فاجلدوا﴾ [النُّور: ٢]، وَنَحْوهَا، فالجنابة عِلّة للطهر، وَالسَّرِقَة عِلّة للْقطع، وَالزِّنَا عِلّة للجلد.