﴿وَقيل: يجوز للاحتجاج لَا التَّبْلِيغ﴾ فيورد على وَجه الِاحْتِجَاج والفتيا لَا التَّبْلِيغ فَلَا يجوز لظَاهِر حَدِيث الْبَراء، قَالَه ابْن حزم فِي الإحكام.
﴿وَقيل﴾ يجوز ﴿بِلَفْظ مرادف﴾ فَقَط، فَلَا يجوز بِغَيْرِهِ، اخْتَارَهُ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ.
﴿وَمنع أَبُو الْخطاب إِبْدَاله بأظهر مِنْهُ معنى أَو أخْفى﴾ لجَوَاز قصد الشَّارِع التَّعْرِيف بذلك.
قَالَ الطوفي فِي " شَرحه ": قَالَ أَبُو الْخطاب: وَلَا يُبدل الرَّاوِي بِالْمَعْنَى لفظا بأظهر مِنْهُ؛ لِأَن الشَّاعِر إِنَّمَا قصد إِيصَال الحكم إِلَى الْمُكَلّفين بِاللَّفْظِ الْجَلِيّ تَارَة تسهيلا للفهم عَلَيْهِم وباللفظ الْخَفي أُخْرَى تكثيرا لأجرهم بإجادة النّظر فِيهِ.
قلت: وَكَذَا بِالْعَكْسِ وَأولى، أَي: كَذَلِك لَا يُبدل لفظا بِلَفْظ أخْفى مِنْهُ، وَهُوَ أولى بِعَدَمِ الْجَوَاز مِمَّا ذكره أَبُو الْخطاب.
﴿و﴾ قَالَ ابْن عقيل ﴿فِي الْوَاضِح﴾: إِبْدَاله ﴿بِالظَّاهِرِ أولى، وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا: يجوز بأظهر اتِّفَاقًا﴾ لجوازه [بِغَيْر] عَرَبِيَّة وَهِي أتم بَيَانا.