تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجوزهُ أَبُو مُحَمَّد بن خَلاد الرامَهُرْمُزِي قَالَ: حَتَّى لَو قَالَ: هَذِه روايتي وَلَكِن لَا تَرَوْهَا وَلَا أجيزه، لم يضرّهُ ذَلِك.

قَالَ القَاضِي عِيَاض: وَمَا قَالَه صَحِيح لَا يَقْتَضِي النّظر سواهُ؛ لِأَن مَنعه لَا لعِلَّة، وَلَا لريبة لَا يُؤثر فَهُوَ من الَّذِي لَا يرجع فِيهِ.

ورده ابْن الصّلاح بِأَنَّهُ كالشاهد قد يسمع من يذكر شَيْئا فِي غير مجْلِس الحكم لَيْسَ لَهُ أَن يشْهد على شَهَادَته إِذا لم يَأْذَن لَهُ، قَالَ: وَذَلِكَ مِمَّا تَسَاوَت فِيهِ الرِّوَايَة وَالشَّهَادَة. انْتهى.

وَاعْلَم أَن هَذَا كُله فِي جَوَاز الرِّوَايَة، أما الْعَمَل بِمَا أخبرهُ الشَّيْخ أَنه سَمَاعه، أَو مرويه فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ إِذا صَحَّ إِسْنَاده، كَمَا جزم بِهِ ابْن الصّلاح، وَحكى عِيَاض عَن محققي أَصْحَاب الْأُصُول أَنهم لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ.

قَوْله: ﴿وَلَا تجوز بِالْوَصِيَّةِ﴾ بكتبه فِي الْأَصَح، أَي:

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٠٧٢