تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

48.24

قوله تعالى: ﴿ وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ﴾ [24]

530- أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عفان، نا حماد، عن ثابت عن أنس، أن ناسا من أهل مكة، هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، من جبل التنعيم عند صلاة الفجر، فأخذهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعفى عنهم، فأنزل الله عز وجل ﴿ وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة ﴾ - الآية.

531- أنا محمد بن عقيل، أنا علي بن الحسين، حدثني أبي، عن ثابت قال: حدثني عبد الله بن مغفل المزني، قال:

" كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله، وكأني بغصن من أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفعته عن ظهره، وعلي ابن أبي طالب وسهيل بن عمرو بين يديه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اكتب باسم الله الرحمن الرحيم " فأخذ سهيل يده فقال: ما نعرف الرحمن الرحيم، اكتب في قضيتنا ما نعرف، فقال: " اكتب باسمك اللهم، هذا ما صالح عليه محمد رسول الله أهل مكة " فأمسك بيده، فقال: لقد ظلمناك إن كنت رسولا، اكتب في قضيتنا ما نعرف، فقال: " اكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وأنا رسول الله " قال: فكتب، فبينما نحن كذلك. إذ خرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذ الله بأبصارهم، فقمنا إليهم فأخذناهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل جئتم في عهد أحد، أو هل جعل لكم أحد أمانا " فقالوا: لا، فخلى سبيلهم، فأنزل الله عز وجل ﴿ وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ﴾ إلى ﴿ بصيرا ﴾ ".

تفسير النسائي · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسائيص ١٦٦