١٤٣٣ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُكنّيه أهلُ الْبَصْرَةِ أَبَا [الْمُوَرِّعِ] (١)، وَيُكَنِّيهِ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَبَا مُحَمَّدٍ -وَكَانَ مِنْ هُذَيْلٍ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي جَنازة فَقَالَ: "أيُّكم يَأْتِي المدينةَ فَلَا يَدَع بِهَا وَثَنًا إلَّا كَسَرَهُ، وَلَا صُورَةً إلَّا لَطَّخَهَا، وَلَا قَبْرًا إلَّا سَوَّاهُ؟ "، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: أَنَا، يَا رسولَ اللَّهِ فَانْطَلَقَ الرجُل فكأنه هاب المدينةَ فرجع، فانطلق عليّ رضي الله عنه ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: مَا أتيتُك، يَا رسولَ اللَّهِ، حَتَّى لَمْ أَدَعْ فِيهَا وَثنًا إلَّا كَسّرتُه، وَلَا قَبْرًا إلَّا سَوَّيْتُه، وَلَا صُورَةً إلَّا لَطَّخْتُهَا.
فَقَالَ: "مَن عَادَ لِصَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْهَا ... " فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: "يا علىّ، لا تكُنْ فَتّانًا، ولا مُختالًا، وَلَا تَاجِرًا إلَّا تَاجِرَ خيرٍ، فَإِنَّ أُولَئِكَ [المسبوقون] (٢) في العمل! ".
في صحيح مسلم طرف فيما يتعلّق بتسوية القبور ونحوه (٣).
١٤٣٣ - تخريجه:
رُوي الحديث من وجهين، موصولًا ومرسلًا.
الموصول: أخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٨٧: ٦٥٧) و(١/ ١١١: ٨٨١)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٣٩٠: ٥٠٦)، من طريق أبي إسحاق أسود بن عامر، وأبي شهاب ويزيد بن زُريع، عن شعبة، بنحوه.
والمرسَل: رواه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٨٧: ٦٥٨) و(١/ ١٣٩: ١١٧٧)، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، به. =
(١) في الأصل و(حس): "أبو الورع" بإسقاط الميم، والتصويب من كتب الرجال.
(٢) في الأصل و(حس): "المستوفون"، والتصحيح من مصادر تخريج الحديث.
(٣) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب الأمر بتسوية القبر عن أبي الهياج عن علي (٢/ ٦٦٦: ٩٦٩).