٦ - باب التَّرغيب في اجتناب الشبهات
١٣٥٠ - قال أبو يعلى: حدثنا أحمد بن المقدام، ثنا عُبيد بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ ثعلبةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الهُذَلي، عَنْ واثلةَ بْنِ الأسْقَع رضي الله عنه قَالَ: رأيتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ-، بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَقَالَ لِي أَصْحَابُهُ: إِلَيْكَ يَا واثلةُ -أَيْ تنَحَّ عن وجهه- فقال -ﷺ-: "دَعُوهُ فَإِنَّمَا جَاءَ لِيَسْأَلَ" فدنوْتُ فقلتُ: بِأَبِي أنتَ وأُمي، يَا رسولَ اللَّهِ لِتُفْتِنَا عَنْ أَمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ مِنْ بَعْدِكَ. قَالَ -ﷺ-: "استفتِ نفسَك" قلتُ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ -ﷺ-:"دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى ما لايريبك، وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ"، قلتُ: وَكَيْفَ لِي بِعِلْمِ ذَلِكَ؟ قَالَ -ﷺ-: "تَضَعُ يَدك عَلَى فُؤَادِكَ، فَإِنَّ الْقَلْبَ يَسكن إِلَى الحلال ولا يَسكن إلى الحرام، وَإِنَّ ورعَ الْمُسْلِمِ أَنْ يَدَع الصغيرَ مخافةَ أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ" قلتُ: فَمن الحريصُ؟ قال -ﷺ-: "الذي يطلب الكسبة (١) فِي غَيْرِ حِلِّهَا" قلتُ: فمنَ الوَرعُ؟ قَالَ -ﷺ-: "الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ الشبهة" قلتُ: فمن المؤمن؟ قال -ﷺ-: "مَن أَمِنَهُ الناسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ" قلتُ: فَمَنِ المسلمُ؟ قَالَ -ﷺ-: "مَن سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ" قلتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أفضلُ؟ قَالَ -ﷺ-: "كلمة حق عند إمام جائر".
(١) في (حس): "المكسبة".