تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤ - سورة الفرقان

٣٦٧٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ: ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ (١) قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا رَأَتْ شَيْئًا تَكْرَهُهُ، قالت: حجرا (٢).

(١) قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (٢٢)﴾ [الفرقان: ٢٢].

(٢) ورد في (ك): (حجران لي)، والْحَُِجْر والمحجر. كل ذلك الحرام، والسر أفصح، يقال: تحجر على ما وسعه الله، أي: حرمه وضيقه. وفي التنزيل: "حجرًا محجورًا"، أي: حرامًا محرمًا، وتقول: حجر التاجر على غلامه والرجل على أهله. وقرى بضم الحاء، أي: حرامًا محرمًا عليهم البشرى، لأن أصل الحجر في اللغة ما حجرت عليه، أي: منعته من أن يوصل إليه. انظر: اللسان (٤/ ١٦٦ - ١٦٧).

وفي القائلين لهذا قولان:

١ - أنهم الملائكة يقولون للكفار: "حجرًا محجورًا"، أي: حرامًا محرمًا، وفيما حرموه عليهم قولان:

(أ) البشرى: أي حرام محرم أن تكون لهم البشرى.

(ب) أن تدخلوا الجنة.

ولا تنافي بين القولين؛ لأن البشرى تكون بالجنة.

٢ - أنه قول المشركين إذا عاينوا العذاب، ومعناه الاستعادة من الملائكة، كما قال ابن فارس: كان الرجل إذا لقي من يخافه في الشهر الحرام قال: حجرًا، أي: حرام عليك أذاي، فإذا رأى المشركون الملائكة يوم القيامة، قالوا: حجرًا محجورًا، يظنون أنه ينفعهم كما كان ينفعهم في الدنيا.

تفسير ابن جرير (١٩/ ٢)، انظر: زاد المسير (٦/ ٨٢)، انظر: ابن كثير (٣/ ٢٧٠).

وقول الحسن هنا على المعنى الثاني.

المطالب العالية محققا · الجزء ١٥ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٥ · ص ٧٥