تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥١ - سورة الحشر

٣٧٤٨ - قال إسحاق: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن أبي حُمَيْدِ (١) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلُولِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بن أبي طالب رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَاهِبٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَةٍ، وَإِنَّ امْرَأَةً كَانَ لَهَا إِخْوَةٌ، فَعَرَضَ لَهَا شَيْءٌ. فَأَتَوْهُ بِهَا، فَزَيَّنَتْ لَهُ نَفْسَهَا فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَحَمَلَتْ، فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: اقْتُلْهَا، فَإِنَّهُمْ إِنْ ظهروا عليك افتضحت، فقتلها، ودفنها. فجاؤوه فَأَخَذُوهُ فَذَهَبُوا بِهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَمْشُونَ بِهِ إِذْ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: أَنَا الَّذِي زيَّنت لَكَ فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً أُنَجِّكَ (٢)، فَسَجَدَ لَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ﴾ (٣) (٤) (٥).

(١) في (عم): "بن حميد" ولعله (عن حميد).

(٢) في (مح): "أنجيك"، وهو خطأ، والصحيح في (عم) و(سد).

(٣) سورة الحشر: الآية ١٦.

(٤) في (سد): "الآية".

(٥) رويت القصة بعدة صيغ. قال الإِمام ابن كثير في تفسيره (٤/ ٢٩٨): وقد ذكر بعضهم ها هنا قصة لبعض عبّاد بني إسرائيل هي كالمثال لهذا المثل، لا أنها المرادة وحدها بالمثل، بل هي منه، مع غيرها من الوقائع المشاكلة لها ... إلى أن قال ... واشتهر عند كثير من الناس أن هذا العابد هو برصيصًا، فالله أعلم. اهـ.

المطالب العالية محققا · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٥ · ص ٣٢٦