تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠ - باب سورة الأنفال

٣٦١٣ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ثنا وَاصِلُ (بْنُ) السَّائِبِ، عَنْ عَطَاءٍ، وَأَبِي سَوْرَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأنصاري رضي الله عنه، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سرية، فنصرها الله تعالى، وَفَتَحَ عَلَيْهَا، وَكَانَ مَنْ أَتَاهُ بِشَيْءٍ نَفَلَهُ (مِنْ بَعْدِ الْخُمُسِ) (١) فَرَجَعَ رِجَالٌ، وَكَانُوا يَسْتَقْدِمُونَ وَيَأْسِرُونَ وَيَقْتُلُونَ، وَتَرَكُوا الْغَنَائِمَ خَلْفَهُمْ، وَلَمْ يَنَالُوا من الْغَنَائِمَ خَلْفَهُمْ، وَلَمْ يَنَالُوا مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئًا، فقالوا: يا رسول الله -ﷺ-: ما بَالُ رِجَالٍ مِنَّا يَسْتَقْدِمُونَ وَيَأْسِرُونَ، وَتَخَلَّفَ رِجَالٌ لَمْ يَصِلُوا بِالْقِتَالِ، فَنَفَلْتَهُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَسَكَتَ رسول الله -ﷺ-، فنزل جبريل (عليه السلام): ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾.

فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ لَهُمْ: رُدُّوا مَا أَخَذْتُمْ، وَاقْسِمُوهُ بَيْنَكُمْ بالعدل والسوية، فقالوا: يا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، قَدْ انفقنا وأكلنا، قال -ﷺ-: فاحتسبوا بذلك.

(١) في (سد): "من بعد من الخمس" والمعنى على هذا ينقلب، فيكون النفل من خمس الغنائم، وهو الوجه الثالث الذي ذكره ابن كثير في تفسيره (٢/ ٢٨٤)، عن أبي عبيد وهو النفل الذي يكون من الخمس وهو أن تحاز الغنيمة كلها ثم الخمس فإذا صار الخمس في يدي الإِمام نفل منه على قدر ما يرى.

المطالب العالية محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ٦٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٤ · ص ٦٧٢