٤١ - سورة الفتح
٣٧١٨ - قال مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ (١)، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَتُدْعَوْنَ (٢) إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦)﴾
﴿إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ (٣) "قال: فارس، والروم" (٤).
(١) في (عم) و(سد): "زادان"، بالدال المهملة.
(٢) في (عم): "سيدعون"، بالتحتية.
(٣) [الفتح: ١٦]، الآية بتمامها: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.
(٤) في المراد بالقوم ستة أقوال:
١ - أنهم فارس. روي عن ابن عباس، وبه قال عطاء الخراساني، وابن أبي رباح، وابن أبي ليلى، وابن جريج.
٢ - فارس والروم. قاله الحسن. وروي عن مجاهد.
٣ - أنهم أهل الأوثان. روي أيضًا عن مجاهد.
٤ - أنهم الروم. قاله كعب.
٥ - أنهم هوازن وغطفان. وذلك يوم حنين. قاله سعيد بن جبير، وقتادة.
٦ - أنهم بنو حنيفة يوم اليمامة. وهم أصحاب مسيلمة، قاله الزهري، وابن السائب، ومقاتل.
ونقل ابن الجوزي عن بعض أهل العلم قولهم: لا يجوز أن تكون هذه الآية إلَّا في العرب، لقوله تعالى: ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ [لأحقاف: ١٦]، وفارس والروم إنما يقاتلون حتى يسلموا =