٢٢ - سورة قد أفلح المؤمنون
٣٦٦٨ - قال إسحاق: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ (١) الضَّبِّيُّ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ (٢)، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ زيد بن ثابت رضي الله عنه: كُنْتُ أَكْتُبُ هَذِهِ الْآيَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يملها (٣) (٤) ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ (٥) مِنْ طِينٍ﴾ .. حتى بلغ: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَر﴾ فقال معاذ بن جبل رضي الله عنه: فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-. فَقَالَ لَهُ: لَمْ ضَحِكْتَ؟ فَقَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ خُتِمَتْ بِمَا تقول: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ (٦).
* جابر: هو الجعفي ضعيف.
(١) في (سد): "يعقوب"، وهو خطأ.
(٢) في (سد): "جابر رضي الله عنه".
(٣) في (سد): "يمليها".
(٤) من أمَلَّ الشيء: إذا قاله فكتبه. وأملاه: كأمله. وفي التنزيل: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]. انظر: اللسان (١١/ ٦٣١).
(٥) في المراد بالسلالة قولان:
١ - إن كان المراد بالإِنسان آدم فالمراد من السلالة أنه استل من كل الأرض. وإلى هذا ذهب سلمان الفارسي وابن عباس في رواية، وقتادة.
٢ - إن كان المراد بالإِنسان ابن آدم فالسلالة: النطفة استلت من الطين الذي هو آدم عليه السلام. روي عن ابن عباس قال الزجاج: والسلالة: فعالة، وهي القليل مما ينسل. وكل مبني على فعاله يراد به القليل. انظر: زاد المسير (٥/ ٤٦٢).
(٦) سورة المؤمنون: الآية ١٤.