٧٣ - سورة تبت
٣٧٨٨ - [١] قال الحميدي (١): حدّثنا سُفْيَانُ، ثنا الْوَلِيدُ -هُوَ ابْنُ كَثِيرٍ- عَنِ ابْنِ تَدْرُسَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (٢) أَقْبَلَتِ الْعَوْرَاءُ، أُمُّ جَمِيلٍ، بِنْتُ حَرْبٍ، وَلَهَا وَلْوَلَةٌ (٣)، وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ (٤). وَهَى تَقُولُ: مُذَمَّمًا أَبَيْنَا -وَدِينَهُ قَلَيْنَا- وَأَمْرَهُ عَصَيْنَا (٥). وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ. ثُمَّ قَرَأَ قُرْآنًا. وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله، قد أقبلت، وأخاف (٦) أن تراك. فقال -ﷺ-: إنها لن تراني، وقرأ -ﷺ- قرآنًا اعتصم به، كما قال عز وجل: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ (٧)، فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر رضي الله عنه، وَلَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي أُخْبِرْتُ أن
(١) المسند (١/ ١٥٣: ٣٢٣).
(٢) في (عم): "وتبب"، وهو خطأ.
(٣) الولولة: صوت متتابع بالويل والاستغاثة، وقيل: هي حكاية صوت النائحة، النهاية (٥/ ٢٢٦).
(٤) الفهر: الحجر ملء الكف. وقيل: هو الحجر مطلقًا. انظر: النهاية (٣/ ٤٨١).
(٥) هذه الأبيات الثلاثة من منهوك الرجز. وهو على وزن: متفعلن فعولن.
(٦) في (عم) و(سد): "أنا أخاف".
(٧) سورة الإسراء: الآية ٤٥.