٣٧٦٩ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ قَالَ: إِنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَصْوَبُ قِيلًا﴾ (٢)، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إنما نقرؤها: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾، فَقَالَ إنَّ: أَقْوَمَ، وَأَصْوَبَ، وَأَهْيَأَ، وَأَشْبَاهَ هَذَا واحد (٣).
٣٧٦٩ - درجته:
موقوف ضعيف لأن الأعمش لم يرو عن أنس، ولم يحضر القصة. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧١ ب)، وسكت عليه.
تخريجه:
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٩/ ١٣٠ و١٣١)، من طريقين، عن الأعمش، به بنحوه. وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٧٨)، إلى محمد بن نصر، والأنباري في المصاحف، وقد ذكره المختصر لقيام الليل باب من قال: التجافي عن المضاجع هي صلاة العشاء (ص ٤٠)، عن الأعمش، عن ابن عباس. والأثر يبقى ضعيفًا لما تقدم.
(١) المسند (٤/ ١٢٠: ٤٠٠٩)، المقصد العلي (ق ١٠٩ أ).
(٢) سورة المزمل: الآية ٦.
(٣) معنى الآية كما قال الإِمام ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣٨٠): والغرض أن ناشة الليل هي: ساعاته، وأوقاته، وكل ساعة منه تسمى ناشئة، وهي الآنات، والمقصود: أن قيام الليل هو أشد مواطأة بين القلب واللسان، وأجمع على التلاوة، ولهذا قال تعالى: "هي أشد وطأ وأقوم قيلا"، أي: "أشد وطأ وأقوم قيلا"، أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة، وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس ولغط الأصوات وأوقات المعاش. اهـ.