٣٦٥٥ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عيسى بن عون، حدّثنا عبد الملك بن زرارة، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: ما أَنْعَمَ اللَّهُ عز وجل عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً مِنْ أَهْلٍ، أَوْ مَالٍ، أَوْ وَلَدٍ، فَيَقُولُ: مَا شَاءَ اللهُ، لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَيَرَى فِيهِ آفَةً (٢) دُونَ الْمَوْتِ. وَكَانَ يَتَأَوَّلُ (٣) هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ (٤).
٣٦٥٥ - [١] درجته:
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف لضعف عبد الملك.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٤٣)، باب ما يقول إذا رأى ما يعجبه:
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه عبد الملك بن زرارة ضعيف. اهـ.
وقد أورده الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم (٥٠٢٨)، وقال عنه: ضعيف، وأشار إلى وروده في سلسلة الأحاديث الضعيفة برقم (٢٠١٢).
كما قال عنه في تخريج الكلم الطيب لشيخ الإِسلام ابن تيمية (ص ٨٠: ١٣٨): =
(١) لم أره في المطبوع من مسنده.
(٢) الآفة: العاهة. وفي المحكم: عرض مفسد لما أصاب من شيء. انظر: اللسان (٩/ ١٦ - أوف).
(٣) يتأول: من آل، يؤول، أي رجع وصار إليه. ومثله قول عائشة: كان النبي -ﷺ- يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ في ركوعه وسجوده. سبحانك اللَّهمَّ وبحمدك، يتأول القرآن. تعني أنه مأخوذ من قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾. وهو المراد هنا، أي: أن هذا القول مأخوذ من هذه الآية. فكأن ما في الآية صار موجودًا في الخارج. ومثله قوله تعالى: ﴿يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ﴾ [يوسف: ١٠٠].
فجعل عين ما وجد في الخارج هو تأويل الرؤيا. انظر: النهاية (١/ ٨٠)، الرسالة التدمرية لشيخ الإِسلام ابن تيمية (ص ٦٠).
(٤) سورة الكهف: الآية ٣٩.