قالت: ثم أنزل الله عز وجل عَلَى رَسُولِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (١٠)، فَأَغْلَقَ بَابَهُ، وَطَفِقَ يَبْكِي. فَافْتَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وَقَالَ: ثَابِتٌ مَا شأنه؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، ما نَدْرِي غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ أَغْلَقَ بَابَهُ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أُنْزِلَ عَلَيْكَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ الْجَمَالَ وَأُحِبُّ أَنْ أَسُودَ قومي. قال -ﷺ-: لَسْتَ مِنْهُمْ، بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا، وَتُقْتَلُ شَهِيدًا، وَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ (١١)، خَرَجَ مع خالد بن الوليد رضي الله عنه إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ قتله (١٢)، ووصيته وسيأتي إن شاء الله تعالى ذلك في مناقبه رضي الله عنه (١٣) (١٤).
٣٧٢١ - درجته:
الحديث ضعيف.
لأن فيه راويًا مبهمًا وهي بنت ثابت. ولم يثبت كونها صحابية. وكذا راوٍ مبهم، وهو رجل من الأنصار. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف وأشار إلى أن أصله عند البخاري من حديث أنس.
وأورده الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢٤)، المناقب، باب ما جاء في ثابت بن قيس، وقال؟ رواه الطبراني، وبنت ثابت بن قيس لم أعرفها. وبقية رجاله رجال الصحيح. =
(١٠) سورة لقمان: الآية ١٨.
(١١) كانت وقعة اليمامة في آخر سنة إحدى عشرة وأول سنة اثنتي عشرة. انظر: البداية والنهاية (٦/ ٣٢٦)، واليمامة: منقول عن اسم طائر يقال له: اليمام. واحدته: يمامة. وهي معدودة من نجد. وكان فتحها في عهد أبي بكر سنة ١٢هـ. انظر: معجم البلدان (٥/ ٤٤١).
(١٢) في (سد): "قتلته".
(١٣) في (عم) و(سد): "وسيأتي إن شاء اله تعالى في مناقبه.
(١٤) ستأتي القصة بتمامها في المناقب حديث رقم (٤٠٨٢).