تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٧٢١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا ابن (٢) بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ.

قَالَ: نَعَمْ، قُمْ مَعِي (٣). فَقُمْتُ مَعَهُ، حَتَّى دُفِعْتُ إِلَى بَابِ دَارٍ فَأَجْلَسَنِي عَلَى بَابِهَا، ثُمَّ دَخَلَ فَلَبِثَ مَلِيًّا، ثُمَّ دَعَانَا فَأَدْخَلَنَا عَلَى امْرَأَةٍ، فَقَالَ: هَذِهِ بِنْتُ ثَابِتِ بن قيس بن (٤) شماس رضي الله عنها، فَسَلْهَا عَمَّا بَدَا لَكَ، فَقُلْتُ: حَدِّثِينِي عَنْهُ رَحِمَكِ اللَّهُ قَالَتْ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل على رسول الله (٥) -ﷺ-: ﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ...﴾ (٦) الْآيَةَ. دَخَلَ بَيْتَهُ، وَأَغْلَقَ بَابَهُ، وَطَفِقَ يَبْكِي، فَافْتَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: [مَا شَأْنُ ثَابِتٍ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، مَا نَدْرِي مَا شَأْنُهُ، إلَّا أَنَّهُ قَدْ أَغْلَقَ بَابَهُ، وَهُوَ يَبْكِي فِيهِ (٧). فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَسَأَلَهُ] (٨): مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. أُنْزِلَ عَلَيْكَ هذه الآية: ﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢]، وَأَنَا شَدِيدُ الصَّوْتِ، وَأَخَافُ أن أكون (٩) قد حبط عملي، قال -ﷺ-: لَسْتَ مِنْهُمْ، بَلْ تَعِيشُ بِخَيْرٍ، وَتَمُوتُ بِخَيْرٍ.

(١) هو في المطبوع عن أنس (٣/ ٣٤٥: ٣٣١٨) و(٣/ ٣٦٢:٣٣٦٨) و(٣/ ٣٨٠:٣٤١٤).

(٢) في (سد): "بن".

(٣) كلمة: "معي": ليست في (عم).

(٤) في (مح): "ابن"، والصحيح في (عم) و(سد).

(٥) في (سد): "رسوله".

(٦) سورة الحجرات: الآية ٢.

(٧) كلمة: "فيه": ليست في (عم).

(٨) ما بين المعكوفتين في هامش (مح)، وعلم عليه علامة (صح).

(٩) في (سد): "يكون".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٥ · ص ٢٤٤