٣٥٩٥ - [١] وقال الحميدي (١): حدّثنا سُفْيَانُ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بن عبد الله رضي الله عنه (٢)، قال: زنا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ فَدَكَ، فَكَتَبَ أَهْلُ فَدَكَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ، أَنْ سَلُوا (مُحَمَّدًا) (٣) عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالْجَلْدِ فَخُذُوهُ عَنْهُ، وَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالرَّجْمِ فَلَا تَأْخُذُوهُ عَنْهُ، فَسَأَلُوهُ (عَنْ ذَلِكَ) (٤)، (فَقَالَ) (٥): أَرْسِلُوا إِلَىَّ أَعْلَمَ رجلين منكم، فجاؤوا بِرَجُلٍ أَعْوَرَ، يُقَالُ لَهُ ابْنُ صُورِيَا، وَآخَرَ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ -ﷺ-: أَنْتُمَا أَعْلَمُ مَنْ قِبَلَكُمَا، فَقَالَا: قَدْ نَحَا (٦) قَوْمُنَا لِذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- (لهما) (٧): أليس عندكما التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَا: بَلَى، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: فَأَنْشُدُكُمَا، بالذي فلق البحر (الموسى) (٨) وظلَّل عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ، وَأَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وَأَنْزَلَ المنَّ وَالسَّلْوَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: (مَا) نُشِدْتُ بِمِثْلِهِ قَطُّ؟ ثُمَّ قال: نجد ترداد
(١) في المسند (٢/ ٥٤١).
(٢) (سد) و(عم "عنهما".
(٣) (سد) و(عم) "محمد -ﷺ- " ولا وجه لذكرها لأنه حكايته قول اليهود.
(٤) (سد) "عنه".
(٥) "فقال -ﷺ- في (سد) و(عم).
(٦) لعل الصواب (نحانا)، أي: قصدنا قومنا لذلك وهو ما في المسند. وفي رواية البيهقي وغيره (نحلنا)، أي: ادعوه وزعموه في حقنا. وفي (ك): (نحا قومنا).
(٧) ليست في (سد) و(عم).
(٨) (سد) و(عم) "فلق البحر لبني إسرائيل" وهو الموجود في المسند المطبوع.