تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ عَيْبِ النَّاسِ

٢٧٣١ - قَالَ الْحَارِثُ: الخليل بن زكريا، مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: إنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ (١) شَمَّاسٍ سُبق بِرَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَقَامَ يَقْضِي، فَقَامَ النَّبِيُّ -ﷺ- وَقَعَدَ (٢) النَّاسُ حَوَالَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ الصَّلَاةَ جَاءَ إِلَى رَجُلٌ فَقَالَ: أَوْسِعْ لِي (٣) فَأَوْسَعَ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى ثانٍ فَقَالَ: أَوْسِعْ لِي، فَأَوْسَعَ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى ثالث فقال: أَوْسِعْ لِي، فَقَالَ: مِنْ وَرَائِكَ سَعَةٌ، أَيَّ شيء تخطّا النَّاسَ؟ فَنَظَرَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ فُلَانَةَ! فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: مَنْ ذَا (٤) الَّذِي عَيَّرَ الرَّجُلَ قُبَيل (٥) بِأُمِّهِ؟ فَسَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ: مَنْ ذا الذي عيّر الرجل قبيل بِأُمِّهِ؟ فَقَامَ ثَابِتٌ: فَقَالَ: إِنِّي سُبقت بِرَكْعَةٍ وَأَنَا فِي أُذُنِيَّ صَمَمٌ، فَاشْتَهَيْتُ أَنْ أَدْنُوَ مِنْكَ، وَقَعَدَ النَّاسُ حَوَالَيْكَ -فَذَكَرَ الْقِصَّةَ- قَالَ: فَعَيَّرْتُهُ بِأُمٍّ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ غَيْرُهَا مِنَ النِّسَاءِ خَيْرًا مِنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يَا ثَابِتُ بْنَ قَيْسٍ! ارْفَعْ رَأْسَكَ فَوْقَ هَذَا الْمَلَإِ فِيهِمُ الْأَسْوَدُ وَالْأَبْيَضُ وَالْأَحْمَرُ، مَا أَنْتَ بِخَيْرٍ مِنْ هَؤُلَاءِ إلَّا بِالتَّقْوَى.

قَالَ: فَمَا عَيَّرْتُ بَعْدَ ذلك اليوم أحدًا.

(١) تصحفت في (عم) إلى "و" فصارت "ثابت بن قيس وشماس".

(٢) تصحفت في (سد) إلى "واتحد" وفي (عم): "وتهجد".

(٣) سقطت من (عم).

(٤) تحرفت في (عم) إلى "فرّد".

(٥) غير واضحة في (عم) وكتب في طُرّتها: كذا.

المطالب العالية محققا · الجزء ١١ · الصفحة ٩٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١١ · ص ٩٠٠