٢٦٠٥ - [١] حَدَّثَنَا (١) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ [سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ] (٢)، حَدَّثَنِي أَبُو هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي سَفَرٍ فَسَمِعَ رَجُلَيْنِ يَتَغَنَّيَانِ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ فَذَكَرَ شِعْرًا. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- (٣): من هَذَانِ؟ فَقِيلَ لَهُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَقَالَ -ﷺ- أَرْكَسَهُمَا (٤) اللَّهُ تَعَالَى فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا، ودَعَّهُما إِلَى النَّارِ دَعًّا.
[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ (٥) يُحَدّث أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَسَمِعُوا (٦) غِنَاءً [فَاسْتَشْرَفُوا] (٧) لَهُ، فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَمَعَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُحَرّم الْخَمْرُ فَأَتَاهُمْ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: هَذَا فُلَانٌ، وَفُلَانٌ وَهُمَا يَتَغَنَّيَانِ يُجِيبُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَهُوَ يَقُولُ:
لَا يَزَالُ جَوَارِيَّ لَا يَلُوحُ عِظَامُهُ ... [زَوَى] (٨) الْحَرْبُ عَنْهُ أَنْ [يُجَنَّ] (٩) فَيَقبُرَا
فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَدَيْهِ فَقَالَ: أَرْكَسَهُمَا اللَّهُ فِي الْفِتْنَةِ، اللَّهُمَّ دَعِّهِمَا إِلَى النار.
(١) القائل: هو أبو يعلى: رحمه الله.
(٢) في جميع النسخ: "سليمان بن عمرو أبي الأحوص" وما أثبته الصحيح من مسند أبي يعلى، وكتب التراجم.
(٣) قوله: "رسول الله -ﷺ- " سقط من (حس).
(٤) في مسند أبىِ يعلى، وكُتُب الحديث: "اللهم اركسهما" والمعنى واحد.
(٥) "الأسلمي، سقط من (سد).
(٦) تصحفت في (سد) و(عم) إلى: "يسمعوا" ولا يليق وصف الرسول الله -ﷺ- به، بل يستحيل عليه، كما لا يصح لغويًا.
(٧) تصحفت في جميع النسخ إلى: "فاستثرعوا" وما أثبته من مصنف ابن أبي شيبة وهو الموافق للسياق.
(٨) تصحفت في جميع النسخ إلى: "ذو" وما أثبته الصحيح من مصنف ابن أبي شيبة.
(٩) تصحفت في جميع النسخ إلى: "يخر" إلَّا في (عم): "يجر"، وما أثبته من مصنف ابن أبي شيبة.