تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ -

﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَة الْعَذَاب﴾ أَيْ ﴿لَأَمْلَأَن جَهَنَّم﴾ الْآيَة ﴿أَفَأَنْتَ تُنْقِذ﴾ تُخْرِج ﴿مَنْ فِي النَّار﴾ جَوَاب الشَّرْط وَأُقِيمَ فِيهِ الظَّاهِر مَقَام الْمُضْمَر وَالْهَمْزَة لِلْإِنْكَارِ وَالْمَعْنَى لَا تَقْدِر عَلَى هِدَايَته فَتُنْقِذهُ مِنْ النَّار

٢ -

﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقُوا رَبّهمْ﴾ بِأَنْ أَطَاعُوهُ ﴿لَهُمْ غُرَف مِنْ فَوْقهَا غُرَف مَبْنِيَّة تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار﴾ أَيْ مِنْ تَحْت الْغُرَف الْفَوْقَانِيَّة وَالتَّحْتَانِيَّة ﴿وَعْد اللَّه﴾ مَنْصُوب بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر ﴿لَا يُخْلِف اللَّه الْمِيعَاد﴾ وَعْده

٢ -

﴿أَلَمْ تَرَ﴾ تَعْلَم ﴿أَنَّ اللَّه أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء فَسَلَكَهُ يَنَابِيع﴾ أَدْخَلَهُ أَمْكِنَة نَبْع ﴿فِي الْأَرْض ثُمَّ يُخْرِج بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانه ثُمَّ يَهِيج﴾ يَيْبَس ﴿فَتَرَاهُ﴾ بَعْد الْخُضْرَة مَثَلًا ﴿مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلهُ حُطَامًا﴾ فُتَاتًا ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى﴾ تَذْكِيرًا ﴿لِأُولِي الْأَلْبَاب﴾ يَتَذَكَّرُونَ بِهِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى وَحْدَانِيَّة اللَّه تَعَالَى وَقُدْرَته

٢ -

﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّه صَدْره لِلْإِسْلَامِ﴾ فَاهْتَدَى ﴿فَهُوَ عَلَى نُور مِنْ رَبّه﴾ كَمَنْ طُبِعَ عَلَى قَلْبه دَلَّ عَلَى هَذَا ﴿فَوَيْل﴾ كَلِمَة عَذَاب ﴿لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبهمْ مِنْ ذِكْر اللَّه﴾ أَيْ عَنْ قَبُول الْقُرْآن ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَال مُبِين﴾ بَيِّن

٢ -

﴿اللَّه نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيث كِتَابًا﴾ بَدَل مِنْ أَحْسَن أَيْ قُرْآنًا ﴿مُتَشَابِهًا﴾ أَيْ يُشْبِه بَعْضه بَعْضًا فِي النَّظْم وَغَيْره ﴿مَثَانِيَ﴾ ثُنِيَ فِيهِ الْوَعْد وَالْوَعِيد وَغَيْرهمَا ﴿تَقْشَعِرّ مِنْهُ﴾ تَرْتَعِد عِنْد ذكره وَعِيده ﴿جُلُود الَّذِينَ يَخْشَوْنَ﴾ يَخَافُونَ ﴿رَبّهمْ ثُمَّ تَلِينَ﴾ تَطْمَئِنّ ﴿جُلُودهمْ وَقُلُوبهمْ إلَى ذِكْر اللَّه﴾ أَيْ عِنْد ذِكْر وَعْده ﴿ذَلِكَ﴾ أَيْ الْكِتَاب ﴿هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد

تفسير الجلالين · الصفحة ٦٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٦٠٩