تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إنَّا أَنْزَلْنَا إلَيْك﴾ يَا مُحَمَّد ﴿الْكِتَاب بِالْحَقِّ﴾ مُتَعَلِّق بِأَنْزَل ﴿فَاعْبُدِ اللَّه مُخْلِصًا لَهُ الدِّين﴾ مِنْ الشِّرْك أَيْ مُوَحِّدًا لَهُ

﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّين الْخَالِص﴾ لَا يَسْتَحِقّهُ غَيْره ﴿والذين اتخذوا من دونه﴾ الْأَصْنَام ﴿أَوْلِيَاء﴾ وَهُمْ كُفَّار مَكَّة قَالُوا ﴿مَا نَعْبُدهُمْ إلَّا لِيُقَرِّبُونَا إلَى اللَّه زُلْفَى﴾ قُرْبَى مَصْدَر بِمَعْنَى تَقْرِيبًا ﴿إنَّ اللَّه يَحْكُم بَيْنهمْ﴾ وَبَيْن الْمُسْلِمِينَ ﴿فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ مِنْ أَمْر الدِّين فَيَدْخُل الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّة وَالْكَافِرِينَ النَّار ﴿إنَّ اللَّه لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِب﴾ فِي نِسْبَة الْوَلَد إلَيْهِ ﴿كُفَّار﴾ بِعِبَادَتِهِ غير الله

﴿لَوْ أَرَادَ اللَّه أَنْ يَتَّخِذ وَلَدًا﴾ كَمَا قَالُوا ﴿اتَّخَذَ الرَّحْمَن وَلَدًا﴾ ﴿لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُق مَا يَشَاء﴾ وَاِتَّخَذَهُ وَلَدًا غَيْر مَنْ قَالُوا من الملائكة بنات الله وعزير بن الله والمسيح بن اللَّه ﴿سُبْحَانه﴾ تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ اتِّخَاذ الْوَلَد ﴿هو الله الواحد القهار﴾ لخلقه

﴿خلق السماوات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ﴾ مُتَعَلِّق بخَلَقَ ﴿يُكَوِّر﴾ يُدْخِل ﴿اللَّيْل عَلَى النَّهَار﴾ فَيَزِيد ﴿وَيُكَوِّر النَّهَار﴾ يُدْخِلهُ ﴿عَلَى اللَّيْل﴾ فَيَزِيد ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْس وَالْقَمَر كُلّ يَجْرِي﴾ فِي فُلْكه ﴿لِأَجَلٍ مُسَمَّى﴾ لِيَوْمِ الْقِيَامَة ﴿أَلَا هُوَ الْعَزِيز﴾ الْغَالِب عَلَى أَمْره الْمُنْتَقِم مِنْ أَعْدَائِهِ ﴿الْغَفَّار﴾ لِأَوْلِيَائِهِ

﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة﴾ أَيْ آدَم ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجهَا﴾ حَوَّاء ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأنعام﴾ الإبل والبقر والغنم والضأن وَالْمَعْز ﴿ثَمَانِيَة أَزْوَاج﴾ مِنْ كُلٍّ زَوْجَانِ ذَكَر وَأُنْثَى كَمَا بَيَّنَ فِي سُورَة الْأَنْعَام ﴿يَخْلُقكُمْ فِي بُطُون أُمَّهَاتكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْد خَلْق﴾ أَيْ نُطَفًا ثُمَّ عُلَقًا ثُمَّ مُضَغًا ﴿فِي ظُلُمَات ثَلَاث﴾ هِيَ ظُلْمَة الْبَطْن وَظُلْمَة الرَّحِم وَظُلْمَة الْمَشِيمَة ﴿ذَلِكُمُ اللَّه رَبّكُمْ لَهُ الْمُلْك لَا إلَه إلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ عَنْ عِبَادَته إلَى عِبَادَة غَيْره

تفسير الجلالين · الصفحة ٦٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٦٠٦