تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨ -

ثُمَّ ﴿قَالَ﴾ لَهُمْ تَوْبِيخًا ﴿هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُف﴾ مِنْ الضَّرْب وَالْبَيْع وَغَيْر ذَلِكَ ﴿وَأَخِيهِ﴾ مِنْ هَضْمكُمْ لَهُ بَعْد فِرَاق أَخِيهِ ﴿إذ أنتم جاهلون﴾ ما يؤول إلَيْهِ أَمْر يُوسُف

٩ -

﴿قَالُوا﴾ بَعْد أَنْ عَرَفُوهُ لِمَا ظَهَرَ مِنْ شمائله متثبتين ﴿أئنك﴾ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ ﴿لَأَنْتَ يُوسُف قَالَ أَنَا يُوسُف وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ﴾ أَنْعَمَ ﴿اللَّه عَلَيْنَا﴾ بِالِاجْتِمَاعِ ﴿إنَّهُ مَنْ يَتَّقِ﴾ يَخَفِ اللَّه ﴿وَيَصْبِر﴾ عَلَى مَا يَنَالهُ ﴿فَإِنَّ اللَّه لَا يُضِيع أَجْر الْمُحْسِنِينَ﴾ فِيهِ وَضْع الظَّاهِر مَوْضِع الْمُضْمَر

٩ -

﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَك﴾ فَضَّلَك ﴿اللَّه عَلَيْنَا﴾ بِالْمُلْكِ وَغَيْره ﴿وَإِنْ﴾ مُخَفَّفَة أَيْ إنَّا ﴿كُنَّا لَخَاطِئِينَ﴾ آثِمِينَ فِي أَمْرك فَأَذْلَلْنَاك

٩ -

﴿قَالَ لَا تَثْرِيب﴾ عَتْب ﴿عَلَيْكُمْ الْيَوْم﴾ خَصَّهُ بالذكر لأنه مظنه التثريب فغيره أولى ﴿يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾ وَسَأَلَهُمْ عَنْ أَبِيهِ فَقَالُوا ذَهَبَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ

٩ -

﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا﴾ وَهُوَ قَمِيص إبْرَاهِيم الَّذِي لَبِسَهُ حِين أُلْقِيَ فِي النَّار كَانَ فِي عُنُقه فِي الْجُبّ وَهُوَ مِنْ الْجَنَّة أَمَرَهُ جِبْرِيل بِإِرْسَالِهِ وَقَالَ إنَّ فِيهِ رِيحهَا وَلَا يُلْقَى عَلَى مُبْتَلًى إلَّا عُوفِيَ ﴿فَأَلْقُوهُ عَلَى وجه أبي يأت﴾ يصر ﴿بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين﴾

٩ -

﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِير﴾ خَرَجَتْ مِنْ عَرِيش مِصْر ﴿قَالَ أَبُوهُمْ﴾ لِمَنْ حَضَرَ مِنْ بَنِيهِ وَأَوْلَادهمْ ﴿إنِّي لَأَجِد رِيح يُوسُف﴾ أَوْصَلْته إلَيْهِ الصِّبَا بِإِذْنِهِ تَعَالَى مِنْ مَسِير ثَلَاثَة أَيَّام أَوْ ثَمَانِيَة أَوْ أَكْثَر ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ تُسَفِّهُونِ لصدقتموني

٩ -

﴿قالوا﴾ له ﴿تالله إنك لفي ضَلَالك﴾ خَطَئِك ﴿الْقَدِيم﴾ مِنْ إفْرَاطك فِي مَحَبَّته وَرَجَاء لِقَائِهِ عَلَى بُعْد الْعَهْد

تفسير الجلالين · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٣١٧