تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ -

﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْن فَتَيَانِ﴾ غُلَامَانِ لِلْمَلِكِ أَحَدهمَا سَاقِيه وَالْآخَر صَاحِب طَعَامه فَرَأَيَاهُ يَعْبُر الرُّؤْيَا فَقَالَا لِنَخْتَبِرَنَّهُ ﴿قَالَ أَحَدهمَا﴾ وَهُوَ السَّاقِي ﴿إنِّي أَرَانِي أَعْصِر خَمْرًا﴾ أَيْ عِنَبًا ﴿وَقَالَ الْآخَر﴾ وَهُوَ صَاحِب الطَّعَام ﴿إنِّي أَرَانِي أَحْمِل فَوْق رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُل الطَّيْر مِنْهُ نَبِّئْنَا﴾ خَبِّرْنَا ﴿بتأويله﴾ بتعبيره ﴿إنا نراك من المحسنين﴾

٣ -

﴿قَالَ﴾ لَهُمَا مُخْبِرًا أَنَّهُ عَالِم بِتَعْبِيرِ الرُّؤْيَا ﴿لَا يَأْتِيكُمَا طَعَام تُرْزَقَانِهِ﴾ فِي مَنَامكُمَا ﴿إلَّا نَبَّأَتْكُمَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ فِي الْيَقَظَة ﴿قَبْل أَنْ يَأْتِيكُمَا﴾ تَأْوِيله ﴿ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ فِيهِ حَثّ عَلَى إيمَانهمَا ثُمَّ قَوَّاهُ بِقَوْلِهِ ﴿إنِّي تَرَكْت مِلَّة﴾ دِين ﴿قَوْم لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَهُمْ بالآخرة هم﴾ تأكيد ﴿كافرون﴾

٣ -

﴿وَاتَّبَعْت مِلَّة آبَائِي إبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب مَا كَانَ﴾ يَنْبَغِي ﴿لَنَا أَنْ نُشْرِك بِاَللَّهِ مِنْ﴾ زَائِدَة ﴿شَيْء﴾ لِعِصْمَتِنَا ﴿ذَلِكَ﴾ التَّوْحِيد ﴿مِنْ فَضْل اللَّه عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاس وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس﴾ وَهُمْ الْكُفَّار ﴿لَا يَشْكُرُونَ﴾ اللَّه فَيُشْرِكُونَ ثُمَّ صَرَّحَ بِدُعَائِهِمَا إلَى الْإِيمَان فَقَالَ

٣ -

﴿يَا صَاحِبَيِ﴾ سَاكِنِي ﴿السِّجْن أَأَرْبَاب مُتَفَرِّقُونَ خَيْر أَمِ اللَّه الْوَاحِد الْقَهَّار﴾ خَيْر اسْتِفْهَام تَقْرِير

٤ -

﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونه﴾ أَيْ غَيْره ﴿إلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا﴾ سَمَّيْتُمْ بِهَا أَصْنَامًا ﴿أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّه بِهَا﴾ بِعِبَادَتِهَا ﴿مِنْ سُلْطَان﴾ حُجَّة وَبُرْهَان ﴿إِنِ﴾ مَا ﴿الْحُكْم﴾ الْقَضَاء ﴿إلَّا لِلَّهِ﴾ وَحْده ﴿أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إلَّا إيَّاهُ ذَلِكَ﴾ التَّوْحِيد ﴿الدِّين الْقَيِّم﴾ الْمُسْتَقِيم ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس﴾ وَهُمْ الْكُفَّار ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ مَا يَصِيرُونَ إلَيْهِ مِنْ الْعَذَاب فَيُشْرِكُونَ

تفسير الجلالين · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٣٠٩