تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ -

﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾ غِيبَتهنَّ لَهَا ﴿أَرْسَلَتْ إلَيْهِنَّ وأعتدت﴾ أعدت ﴿لهن متكأ﴾ طَعَامًا يُقَطَّع بِالسِّكِّينِ لِلِاتِّكَاءِ عِنْده وَهُوَ الْأُتْرُجّ ﴿وَآتَتْ﴾ أَعْطَتْ ﴿كُلّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتْ﴾ لِيُوسُف ﴿اُخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾ أَعْظَمْنَهُ ﴿وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهنَّ﴾ بِالسَّكَاكِينِ وَلَمْ يَشْعُرْنَ بِالْأَلَمِ لِشَغْلِ قَلْبهنَّ بِيُوسُف ﴿وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾ تَنْزِيهًا لَهُ ﴿مَا هَذَا﴾ أَيْ يُوسُف ﴿بَشَرًا إنْ﴾ مَا ﴿هَذَا إلَّا مَلَك كَرِيم﴾ لِمَا حَوَاهُ مِنْ الْحُسْن الَّذِي لَا يَكُون عَادَة فِي النَّسَمَة الْبَشَرِيَّة وَفِي الْحَدِيث أَنَّهُ أُعْطِيَ شَطْر الْحُسْن

٣ -

﴿قَالَتْ﴾ امْرَأَة الْعَزِيز لَمَّا رَأَتْ مَا حَلَّ بِهِنَّ ﴿فَذَلِكُنَّ﴾ فَهَذَا هُوَ ﴿الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ فِي حُبّه بَيَان لِعُذْرِهَا ﴿وَلَقَدْ رَاوَدْته عَنْ نَفْسه فَاسْتَعْصَمَ﴾ امْتَنَعَ ﴿وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَل مَا آمُرهُ﴾ بِهِ ﴿لَيُسْجَنَن وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ الذَّلِيلِينَ فَقُلْنَ لَهُ أَطِعْ مَوْلَاتك

٣ -

﴿قَالَ رَبّ السِّجْن أَحَبّ إلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِف عَنِّي كَيْدهنَّ أَصْبُ﴾ أَمِلْ ﴿إلَيْهِنَّ وَأَكُنْ﴾ أَصِرْ ﴿مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ الْمُذْنِبِينَ وَالْقَصْد بِذَلِكَ الدُّعَاء فَلِذَا قَالَ تَعَالَى

٣ -

﴿فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبّه﴾ دُعَاءَهُ ﴿فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدهنَّ إنَّهُ هُوَ السَّمِيع﴾ لِلْقَوْلِ ﴿الْعَلِيم﴾ بِالْفِعْلِ

٣ -

﴿ثُمَّ بَدَا﴾ ظَهَرَ ﴿لَهُمْ مِنْ بَعْد مَا رَأَوْا الْآيَات﴾ الدَّالَّات عَلَى بَرَاءَة يُوسُف أَنْ يسجنوه دل على هذا ﴿ليسجننه حتى﴾ إلَى ﴿حِين﴾ يَنْقَطِع فِيهِ كَلَام النَّاس فَسُجِنَ

تفسير الجلالين · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٣٠٨