تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿اُقْتُلُوا يُوسُف أَوْ اطْرَحُوهُ أَرْضًا﴾ أَيْ بِأَرْضِ بَعِيدَة ﴿يَخْلُ لَكُمْ وَجْه أَبِيكُمْ﴾ بِأَنْ يُقْبِل عَلَيْكُمْ وَلَا يَلْتَفِت لِغَيْرِكُمْ ﴿وَتَكُونُوا مِنْ بَعْده﴾ أَيْ بَعْد قَتْل يُوسُف أَوْ طَرْحه ﴿قَوْمًا صَالِحِينَ﴾ بِأَنْ تَتُوبُوا

١ -

قَالَ قَائِل مِنْهُمْ﴾ هُوَ يَهُوذَا ﴿لَا تَقْتُلُوا يوسف وألقوه﴾ اطرحوه ﴿في غيابت الْجُبّ﴾ مُظْلِم الْبِئْر وَفِي قِرَاءَة بِالْجَمْعِ ﴿يَلْتَقِطهُ بَعْض السَّيَّارَة﴾ الْمُسَافِرِينَ ﴿إنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ مَا أَرَدْتُمْ مِنْ التَّفْرِيق فَاكْتَفَوْا بِذَلِكَ

١ -

﴿قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَك لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُف وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ﴾ لَقَائِمُونَ بِمَصَالِحِهِ

١ -

﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا﴾ إلَى الصَّحْرَاء ﴿نَرْتَع وَنَلْعَب﴾ بالنون والياء فيهما ننشط ونتسع ﴿وإنا له لحافظون﴾

١ -

﴿قَالَ إنِّي لَيَحْزُنَنِي أَنْ تَذْهَبُوا﴾ أَيْ ذَهَابكُمْ ﴿بِهِ﴾ لِفِرَاقِهِ ﴿وَأَخَاف أَنْ يَأْكُلهُ الذِّئْب﴾ الْمُرَاد بِهِ الْجِنْس وَكَانَتْ أَرْضهمْ كَثِيرَة الذِّئَاب ﴿وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ﴾ مَشْغُولُونَ

١ -

﴿قَالُوا لَئِنْ﴾ لَام قَسَم ﴿أَكَلَهُ الذِّئْب وَنَحْنُ عُصْبَة﴾ جَمَاعَة ﴿إنَّا إذًا لَخَاسِرُونَ﴾ عَاجِزُونَ فَأَرْسَلَهُ معهم

١ -

﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا﴾ عَزَمُوا ﴿أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبّ﴾ وَجَوَاب لَمَّا مَحْذُوف أَيْ فَعَلُوا ذَلِكَ بِأَنْ نَزَعُوا قَمِيصه بَعْد ضَرْبه وَإِهَانَته وَإِرَادَة قَتْله وَأَدْلَوْهُ فَلَمَّا وَصَلَ إلَى نِصْف الْبِئْر أَلْقَوْهُ لِيَمُوتَ فَسَقَطَ فِي الْمَاء ثُمَّ أَوَى إلَى صَخْرَة فَنَادَوْهُ فَأَجَابَهُمْ يَظُنّ رَحْمَتهمْ فَأَرَادُوا رَضْخه بِصَخْرَةٍ فَمَنَعَهُمْ يَهُوذَا ﴿وَأَوْحَيْنَا إلَيْهِ﴾ فِي الْجُبّ وَحْي حَقِيقَة وَلَهُ سَبْع عَشْرَة سَنَة أَوْ دُونهَا تَطْمِينًا لِقَلْبِهِ ﴿لَتُنَبَّئَنَّهُمْ﴾ بَعْد الْيَوْم ﴿بِأَمْرِهِمْ﴾ بِصَنِيعِهِمْ ﴿هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ بِك حَال الْإِنْبَاء

تفسير الجلالين · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٣٠٤