تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨ -

﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾ هِيَ مِصْر أَيْ أَرْسِلْ إلَى أَهْلهَا فَاسْأَلْهُمْ ﴿وَالْعِير﴾ أَصْحَاب الْعِير ﴿الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا﴾ وَهُمْ قَوْم مِنْ كَنْعَان ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ فِي قَوْلنَا فَرَجَعُوا إلَيْهِ وَقَالُوا لَهُ ذَلِكَ

٨ -

﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنَتْ ﴿لَكُمْ أَنْفُسكُمْ أَمْرًا﴾ فَفَعَلْتُمُوهُ اتَّهَمَهُمْ لِمَا سَبَقَ مِنْهُمْ مِنْ أَمْر يُوسُف ﴿فَصَبْر جَمِيل﴾ صَبْرِي ﴿عَسَى اللَّه أَنْ يأتيني بِهِمْ﴾ بِيُوسُف وَأَخَوَيْهِ ﴿جَمِيعًا إنَّهُ هُوَ الْعَلِيم﴾ بِحَالِي ﴿الْحَكِيم﴾ فِي صُنْعه

٨ -

﴿وَتَوَلَّى عَنْهُمْ﴾ تَارِكًا خِطَابهمْ ﴿وَقَالَ يَا أَسَفَى﴾ الْأَلِف بَدَل مِنْ يَاء الْإِضَافَة أَيْ يَا حُزْنِي ﴿عَلَى يُوسُف وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ﴾ انْمَحَقَ سَوَادهمَا وَبُدِّلَ بَيَاضًا مِنْ بُكَائِهِ ﴿مِنْ الْحُزْن﴾ عَلَيْهِ ﴿فَهُوَ كَظِيم﴾ مَغْمُوم مَكْرُوب لَا يُظْهِر كَرْبه

٨ -

﴿قَالُوا تَاللَّهِ﴾ لَا ﴿تَفْتَأ﴾ تَزَال ﴿تَذْكُر يُوسُف حَتَّى تَكُون حَرَضًا﴾ مُشْرِفًا عَلَى الْهَلَاك لِطُولِ مَرَضك وَهُوَ مَصْدَر يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِد وَغَيْره ﴿أَوْ تَكُون مِنَ الْهَالِكِينَ﴾ الْمَوْتَى

٨ -

﴿قَالَ﴾ لَهُمْ ﴿إنَّمَا أَشْكُو بَثِّي﴾ هُوَ عَظِيم الْحُزْن الَّذِي لَا يَصْبِر عَلَيْهِ حَتَّى يُبَثّ إلَى النَّاس ﴿وَحُزْنِي إلَى اللَّه﴾ لَا إلَى غَيْره فَهُوَ الَّذِي تَنْفَع الشَّكْوَى إلَيْهِ ﴿وَأَعْلَم مِنَ اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ مِنْ أَنَّ رُؤْيَا يُوسُف صِدْق وَهُوَ حَيّ ثُمَّ قَالَ

٨ -

﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُف وَأَخِيهِ﴾ اُطْلُبُوا خَبَرهمَا ﴿وَلَا تَيْأَسُوا﴾ تَقْنَطُوا ﴿مِنْ رَوْح الله﴾ رحمته ﴿إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون﴾ فَانْطَلَقُوا نَحْو مِصْر لِيُوسُف

٨ -

﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيّهَا الْعَزِيز مَسَّنَا وَأَهْلنَا الضُّرّ﴾ الْجُوع ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة﴾ مَدْفُوعَة يَدْفَعهَا كُلّ مَنْ رَآهَا لِرَدَاءَتِهَا وَكَانَتْ دَرَاهِم زُيُوفًا أَوْ غَيْرهَا ﴿فَأَوْفِ﴾ أَتِمَّ ﴿لَنَا الْكَيْل وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ بِالْمُسَامَحَةِ عَنْ رَدَاءَة بِضَاعَتنَا ﴿إن الله يجزئ الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ يُثِيبهُمْ فَرَقَّ لَهُمْ وَأَدْرَكَتْهُ الرَّحْمَة وَرَفَعَ الْحِجَاب بَيْنه وَبَيْنهمْ

تفسير الجلالين · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٣١٦