تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ -

﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْر﴾ وَهُوَ قطفير الْعَزِيز ﴿لِامْرَأَتِهِ﴾ زُلَيْخَا ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾ مُقَامه عِنْدنَا ﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعنَا أَوْ نَتَّخِذهُ وَلَدًا﴾ وَكَانَ حَصُورًا ﴿وَكَذَلِكَ﴾ كَمَا نَجَّيْنَاهُ مِنْ الْقَتْل وَالْجُبّ وَعَطَّفْنَا عَلَيْهِ قَلْب الْعَزِيز ﴿مَكَّنَّا لِيُوسُف فِي الْأَرْض﴾ أَرْض مِصْر حَتَّى بَلَغَ مَا بَلَغَ ﴿وَلِنُعَلِّمهُ مِنْ تَأْوِيل الْأَحَادِيث﴾ تَعْبِير الرُّؤْيَا عُطِفَ عَلَى مُقَدَّر مُتَعَلِّق بمَكَّنَّا أَيْ لِنُمَلِّكهُ أَوْ الْوَاو زَائِدَة ﴿وَاَللَّه غَالِب عَلَى أَمْره﴾ تَعَالَى لَا يَعْجِزهُ شَيْء ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس﴾ وَهُمْ الْكُفَّار ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ

٢ -

﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدّه﴾ وَهُوَ ثَلَاثُونَ سَنَة أَوْ وَثَلَاث ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا﴾ حِكْمَة ﴿وَعِلْمًا﴾ فِقْهًا فِي الدِّين قَبْل أَنْ يُبْعَث نَبِيًّا ﴿وَكَذَلِكَ﴾ كَمَا جَزَيْنَاهُ ﴿نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ لِأَنْفُسِهِمْ

٢ -

﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتهَا﴾ هِيَ زُلَيْخَا ﴿عَنْ نَفْسه﴾ أَيْ طَلَبَتْ مِنْهُ أَنْ يُوَاقِعهَا ﴿وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَاب﴾ لِلْبَيْتِ ﴿وَقَالَتْ﴾ لَهُ ﴿هَيْتَ لَك﴾ أَيْ هَلُمَّ وَاللَّامُ لِلتَّبْيِينِ وَفِي قِرَاءَة بِكَسْرِ الْهَاء وَأُخْرَى بِضَمِّ التَّاء ﴿قَالَ مَعَاذ اللَّه﴾ أَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ ﴿إنَّهُ﴾ الَّذِي اشْتَرَانِي ﴿رَبِّي﴾ سَيِّدِي ﴿أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾ مُقَامِي فَلَا أَخُونه فِي أَهْله ﴿إنَّهُ﴾ أَيْ الشَّأْن ﴿لَا يُفْلِح الظالمون﴾ الزناة

٢ -

﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ﴾ قَصَدَتْ مِنْهُ الْجِمَاع ﴿وَهَمَّ بِهَا﴾ قَصَدَ ذَلِكَ ﴿لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان ربه﴾ قال بن عَبَّاس مُثِّلَ لَهُ يَعْقُوب فَضَرَبَ صَدْره فَخَرَجَتْ شَهْوَته مِنْ أَنَامِله وَجَوَاب لَوْلَا لَجَامَعَهَا ﴿كَذَلِكَ﴾ أَرَيْنَاهُ الْبُرْهَان ﴿لِنَصْرِف عَنْهُ السُّوء﴾ الْخِيَانَة ﴿وَالْفَحْشَاء﴾ الزنى ﴿إنَّهُ مِنْ عِبَادنَا الْمُخْلِصِينَ﴾ فِي الطَّاعَة وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ اللَّام أَيْ الْمُخْتَارِينَ

تفسير الجلالين · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٣٠٦