تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧ -

﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ﴾ فَفَتَّشَهَا ﴿قَبْل وِعَاء أَخِيهِ﴾ لِئَلَّا يتهم ﴿ثم استخرجها﴾ أي السقاية ﴿من وعاء أخيه﴾ قال تعالى ﴿كَذَلِكَ﴾ الْكَيْد ﴿كِدْنَا لِيُوسُف﴾ عَلَّمْنَاهُ الِاحْتِيَال فِي أَخْذ أَخِيهِ ﴿مَا كَانَ﴾ يُوسُف ﴿لِيَأْخُذ أَخَاهُ﴾ رَقِيقًا عَنْ السَّرِقَة ﴿فِي دِين الْمَلِك﴾ حُكْم مَلِك مِصْر لِأَنَّ جَزَاءَهُ عِنْده الضَّرْب وَتَغْرِيم مِثْلَيْ الْمَسْرُوق لَا الِاسْتِرْقَاق ﴿إلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه﴾ أَخْذه بِحُكْمِ أَبِيهِ أَيْ لَمْ يَتَمَكَّن مِنْ أَخْذه إلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّه بِإِلْهَامِهِ سُؤَال إخْوَته وَجَوَابهمْ بِسُنَّتِهِمْ ﴿نَرْفَع دَرَجَات مَنْ نَشَاء﴾ بِالْإِضَافَةِ وَالتَّنْوِين فِي الْعِلْم كَيُوسُف ﴿وَفَوْق كُلّ ذِي عِلْم﴾ مِنْ الْمَخْلُوقِينَ ﴿عَلِيم﴾ أَعْلَم مِنْهُ حَتَّى يَنْتَهِي إلَى اللَّه تَعَالَى

٧ -

﴿قَالُوا إنْ يَسْرِق فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْل﴾ أَيْ يُوسُف وَكَانَ سَرَقَ لِأَبِي أُمّه صَنَمًا مِنْ ذَهَب فَكَسَرَهُ لِئَلَّا يَعْبُدهُ ﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُف فِي نَفْسه وَلَمْ يُبْدِهَا﴾ يُظْهِرهَا ﴿لهم﴾ والضمير للكلمة التي في قوله ﴿قَالَ﴾ فِي نَفْسه ﴿أَنْتُمْ شَرّ مَكَانًا﴾ مِنْ يُوسُف وَأَخِيهِ لِسَرِقَتِكُمْ أَخَاكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ وَظُلْمكُمْ لَهُ ﴿وَاَللَّه أَعْلَم﴾ عَالِم ﴿بِمَا تَصِفُونَ﴾ تَذْكُرُونَ من أمره

٧ -

﴿قالوا يأيها الْعَزِيز إنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا﴾ يُحِبّهُ أَكْثَر مِنَّا وَيَتَسَلَّى بِهِ عَنْ وَلَده الْهَالِك وَيُحْزِنهُ فِرَاقه ﴿فَخُذْ أَحَدنَا﴾ اسْتَعْبِدْهُ ﴿مَكَانه﴾ بَدَلًا مِنْهُ ﴿إنَّا نَرَاك مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ فِي أَفْعَالك

٧ -

﴿قَالَ مَعَاذ اللَّه﴾ نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَر حُذِفَ فِعْله وَأُضِيفَ إلَى الْمَفْعُول أَيْ نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ ﴿أَنْ نَأْخُذ إلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعنَا عِنْده﴾ لَمْ يَقُلْ مَنْ سَرَقَ تَحَرُّزًا مِنَ الكذب ﴿إنا إذا﴾ إن أخذنا غيره ﴿لظالمون﴾

٨ -

﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا﴾ يَئِسُوا ﴿مِنْهُ خَلَصُوا﴾ اعْتَزَلُوا ﴿نَجِيًّا﴾ مَصْدَر يَصْلُح لِلْوَاحِدِ وَغَيْره أَيْ يُنَاجِي بَعْضهمْ بَعْضًا ﴿قَالَ كَبِيرهمْ﴾ سِنًّا روبيل أَوْ رَأْيًا يَهُوذَا ﴿أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا﴾ عَهْدًا ﴿مِنَ اللَّه﴾ فِي أَخِيكُمْ ﴿ومن قبل ما﴾ زائدة ﴿فرطتم في يوسف﴾ وَقِيلَ مَا مَصْدَرِيَّة مُبْتَدَأ خَبَره مِنْ قَبْل ﴿فَلَنْ أَبْرَح﴾ أُفَارِق ﴿الْأَرْض﴾ أَرْض مِصْر ﴿حَتَّى يَأْذَن لِي أَبِي﴾ بِالْعَوْدِ إلَيْهِ ﴿أَوْ يَحْكُم اللَّه لِي﴾ بِخَلَاصِ أَخِي ﴿وَهُوَ خَيْر الْحَاكِمِينَ﴾ أعدلهم

٨ -

﴿ارْجِعُوا إلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إنَّ ابْنك سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا﴾ عَلَيْهِ ﴿إلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ تَيَقُّنًا مِنْ مُشَاهَدَة الصَّاع فِي رَحْله ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ﴾ لِمَا غَابَ عَنَّا حِين إعْطَاء الْمَوْثِق ﴿حَافِظِينَ﴾ وَلَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ يَسْرِق لم نأخذه

تفسير الجلالين · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٣١٥