ولو صح الحديث احتمل أن يكون معناه أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك بأن تأخذ زيادة على مالك بغير حق كما أخذهم في الابتداء بغير حق
وقد روى هذا الحديث من وجوه آخر ينكره أصحاب الحديث وهو ما رواه أبو كريب قال حدثنا طلق بن غنام عن شريك وقيس عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك
وهذا يحتج به
وروى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن هندا قالت للنبي صلى الله عليه وسلم إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني ويكفي بني إلا أن آخذه وهو لا يعلم فهل علي جناح في ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذي ما يكفيك ويكفي بنيك بالمعروف
قال أبو جعفر وأما قول من أجاز بيع العروض فهو فاسد لأن حقه في ذمته لا في العين ألا ترى أنه إنما يطالبه عند الحاكم بأداء دينه لا ببيع عروضه
فإن قيل فقد يبيع القاضي عليه العروض كذلك الغريم
قيل له هذا غلط لأن القاضي إنما يأمره أولا ببيع عروضه فإن لم يفعل حينئذ باعه الحاكم والقاضي قد يلي على الناس ويتصرف عليهم في وجوه