المناقلة به ولا بيعه ما لم تتعطل منافعه ، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى .
ولا يورث عنه ، ويملك صوفه ولبنه وثمرته ، وإن كانت جارية ملك تزويجها وأخذ مهرها لنفسه ، وإن أتت بولد من زوج أو زنا فهو وقف معها .
وقال أبو الخطاب : يحتمل أن يملكه كالصوف واللبن .
فإن وطئها أجنبي بشبهة فالولد حر ، وعليه المهر [ للموقوف ](1) عليه ، وقيمة الولد يشتري بها عبدًا يكون وقفًا مكانه ، وقال أبو الخطاب : أن تكون قيمة الولد ملكًا [ للموقوف ](2) عليه .
وحكم وطء الواقف لها حكم وطء الأجنبي ، ولا يملك [ الموقوف ](3) عليه وطئها ، فإن وطئها فلا حد عليه ، وإن أتت بولد منه فهو حر وعليه قيمة يشتري بها عبدًا يكون وفقًا مكانه .
وقال أبو الخطاب : لا يلزمه قيمة الولد ، وتصير أم ولد له يعتق بموته ، وتكون قيمتها في تركته يشتري بها أمة تكون وقفًا مكانها لمستحق الوقف بعده .
فإن أتلف الوقف [ الموقوف ](4) عليه أو غيره ، أخذت منه القيمة فاشتري بها ما يقوم مقامه .
فإن جنى الوقف جناية وقلنا : هو له فالأرش عليه .
وإن قلنا : هو لله تعالى ففيه وجهان :
أحدهما : أن يكون في بيت المال ، والثانية في كسب الوقف ، وينظر
(1) في ( أ ) : للموقف.
(2) مثل السابق.
(3) في ( أ ) : الموقف.
(4) مثل السابق.