تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن وقفت دابة في طريق فجنت برفس أو كدم أو لطم أو نطح ، أو عثر بها ضرير أو بصير [ في ظلمة ](1) ، أو غيرهما من الحيوان ؛ ضمن في جميع ذلك إن كان الطريق ضيقًا وإن كان واسعًا فهل يضمن ؟ على روايتين .

فأما جنايات البهائم في حال مشيها في الطريق وغير ذلك ، فنذكر أحكامها في باب صول [ الفحول ](2) في كتاب الجنايات مستوفاة إن شاء الله تعالى .

فإن كان نهر تجري فيه السفن ، وأزواء الأتبان وأطواف الأحزاب والأكلاك كدجلة والفرات وسبحان وما أشبه ذلك ، فربط في وسطه أو جانبه عربة أو ما أشبهها بغير إذن الإمام ، فتلف بها شيء مما ذكرنا فعليه الضمان .

وإن كان بإذن الإمام نظرنا ؛ فإن كان مجرى السفن والأكلاك عند العربة واسعًا ، وجريان الماء معتدلاً بحيث يمكن التحرز منها لم يضمن ، وإن كان ضيقًا أو كان جريان الماء منجذبًا إلى العربة بحيث يصعب التحرز منها ضمن ما تلف بها ، سواء كان ربطها بإذن الإمام أو بغير إذنه .

وإذا اصطدمت السفينتان بفعل الملاحين ، ولا مزية لأحدهما على الآخر مثل : أن يكونا في معبرة ، ضمن كل واحد منهما قيمة سفينة صاحبه وما فيها من مال إذا غرقت ، أو أرش ما نقصت وتلفت ، وعلى عاقلته دية من تلف منها من الأحرار .

وإن لم يكن بفعلهما ولا بتفريط من أحدهما ؛ بأن هاجت الرياح

(1) ساقط من : ( ب ) .

(2) في ( ب ) : الفحل.

المستوعب · الصفحة ٩١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٩١٩