تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني برئ هو والثالث ولم يبرأ الأول ؛ لأن الأول [ أصلهم ](1) جميعًا ، والثاني أصل الثالث خاصة ، وإذا برئ الأصل برئ فرعه ، وإذا برىء الفرع لم يبرأ أصله . وأيهم مات برئ فرعه وفرع فرعه ، ولم يبرأ أصله ولا أصل أصله .

فإن تكفل ببدن إنسان على إن جاء به وإلا فهو كفيل ببدن آخر له عليه دين ، صحت الكفالة فيهما .

وكذلك إن كفل بنفس إنسان على إن لم يأت به فهو ضامن مالاً له على آخر ، فإنه يصح .

وقال القاضي : لا يصح فيهما .

وإذا كفل ذمي لذمي بخمر له على ذمي جاز ، فإن أسلم المكفول له برئ الكفيل والمكفول عنه ، وإن أسلم المكفول عنه لم يبرأ في أحد الوجهين ، ويلزمه قيمة الخمر . وفي الآخر : يبرأ .

وإذا قال صاحب الحق للكفيل : قد برأت من الدين الذي كفلت به ، لم يكن إقرارًا بقبض الدين .

وقال القاضي : يكون إقرارًا بذلك .

وإن قال له : قد برأتك عن الكفالة ، برئ ولم يكن إقرارًا بقبض الدين وجهًا واحدًا .

وإذا مات المكفول عنه فأبرأه صاحب الحق منه ، أو وهبه له ، فأبى الورثة أن يقبلوا البراءة ، فقد برئ الكفيل والمكفول عنه جميعًا .

ولا مدخل للخيار في الكفالة ولا في الضمان ؛ فلو أقر أنه كفل بدن

(1) في الأصل : أصلهما .

المستوعب · الصفحة ٧٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٧٦٢