تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأنفسهم وأشهدوا على تراضيهم به لم يلتفت بعد ذلك إلى دعوى المدعي ، وإن كان فيما قسمه قاسم من جهة الحاكم ، فعلى المدعي البينة ، فإن أقامها رد الغلط ، وإن عدمها فالقول قول المدعى عليه مع يمينه .

وإن كان ذلك فيما قسمه بينهم قاسم نصبوه وتراضوا به ، فإن كان فيما فيه رد واعتبرنا الرضا بعد خروج القرعة ، لم تقبل دعواه ، وإن كان في غير ذلك فحكمه حكم قاسم الحاكم .

وإذا شهد قاسما الحاكم أن فلانًا استوفى نصيبه قبلت شهادتهما إذا كانت القسمة بغير أجرة ، وإن كانت بأجرة لم تقبل .

وإذا تقاسموه ثم استحق من حصة أحدهم شيء معين بطلت القسمة ، وإن استحق جزء مشاع بطلت القسمة في المستحق ، وهل تبطل في الباقي ؟ فيه وجهان .

فإن قسم الوارثان التركة ، ثم ظهر على الميت دين ، فإن قلنا : القسمة إفراز حق لم تبطل القسمة ، ولزم كل واحد منهما من الدين بقدر حقه من التركة . وإن قلنا هي بيع انبنى على بيع التركة قبل قضاء الدين ، وفي صحة ذلك وجهان :

أحدهما : يجوز ؛ لأن الحق تعلق بالتركة بغير اختيار مالكها وهم الورثة ، فلا يمنع ذلك صحة البيع ، دليله : بيع ما وجبت فيه الزكاة وبيع العبد الجاني ، فإنه صحيح نص عليه ، بخلاف بيع المرهون ؛ لأن الحق تعلق به باختيار المالك ، فلهذا لم يصح بيعه .

فإذا ثبت هذا فمتى امتنع الورثة من قضاء الدين نقضنا القسمة وقضيناه من التركة ، فإن كانت التركة أرضًا فافتسمها الورثة ، ثم ثبت أن المتوفى أوصى بإخراج ثلثها ، فقال الورثة : نحن نخرج قيمة الثلث بيننا

المستوعب · الصفحة ١٤١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٤١٩