تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعضهم بالتعديل ، فإن عدله اثنان وجرحه واحد قدمت العدالة ، وإن عدله اثنان وجرحه اثنان قدم الجرح .

ولا تقبل التزكية إلا من رجل أمين ، غير متظاهر بالعصبية ، من أهل الخبرة الباطنة .

وينبغي للقاضي أن يسأل عن حال الشهود كل قليل ، لأن الرجل قد يتغير من حال إلى حال .

وإن سأل المدعي أن يحبس المشهود عليه حنى تثبت عدالة شهوده ؛ فقال أصحابنا : يحتمل أن يحبسه .

وإن أقام شاهدًا واحدًا عدلاً ، وسأل حبسه حنى يقيم الآخر ، فإن كان ذلك في المال حبسه ، وإن كان في غير المال ففيه وجهان .

فإن سكت المدعى عليه فلم يقر ولم ينكر ، أمره الحاكم بالجواب وحبسه حتى يجيب ، ولم يجعله ناكلاً بامتناعه عن الجواب .

وذكر أبو الخطاب : أنه يقول له الحاكم : إن أجبت وإلا جعلتك ناكلاً .

فإن قال : لي حساب أريد أن أنظر فيه ، لم يلزم المدعي إنظاره ، فإن قال . لي مخرج مما ادعاه لم يكن مقرًا ولا مجيبًا .

فإن قال : كان له عندي أو علي وقضيته أو برئت إليه منه ، فحكى ابن أبي موسى في ذلك روايتين :

إحداهما : أنه لا يكون جوابًا صحيحًا عن الدعوى ، فيطالب بالجواب ، ولا يكون مقره ، والقول قوله مع يمينه ، وهي اختيار الخرقي .

والثانية : أنه جواب صحيح ، وأنه قد أقر بالحق وادعى القضاء أو البراءة ، فلا تقبل دعواه إلا ببينة ، وهي اختيار أبي الخطاب .

فعلى هذه إذا قال : لي بينة أقيمها بالقضاء أو الإبراء أمهل ثلاثة أيام ،

المستوعب · الصفحة ١٣٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٣٩٩