تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدعاوى إن شاء الله تعالى .

فإذا تحررت الدعوى فهل للحاكم مطالبة المدعى عليه بالجواب قبل قوله المدعي اسأل سؤاله ؟ فيه وجهان .

ومطالبة الحاكم بالجواب أن يقول ما تقول فيما ادعاه ؟ فإن أقر به لم يحكم حتى يطالبه المدعي بالحكم ، فإذا طالبه به حكم له عليه ؟ ولا يختلف المذهب أنه يجوز للحاكم أن يحكم بالبينة ، وبالإقرار في مجلس حكمه ، وإذا سمعه معه شاهدان ، فإن لم يسمعه أحد أو سمعه معه شاهد واحد فنص أحمد رحمه الله في رواية حرب أنه يحكم به . وقال القاضي : لا يحكم به حتى يشهد به شاهدان .

فأما ما يعلمه في غير مجلس حكمه برؤية أو سماع فهل يجوز بدأ يحكم فيه بعلمه أم لا ؟ على روايتين :

إحداهما : يحكم به . قال في رواية أبي طالب : في الأمة إذا زنت يقيم مولاها عليها الحد إذا تبين له الزنى حملت أو رآها تزني جلدها ، فإذا جاز للسيد إقامة الحد برؤيته فالحاكم أولى .

وقال في رواية حرب : إذا أقر في مجلسه بحد أو حق لزمه ذلك وأخذ به ، وهذا حكم بعلمه .

والثانية وهي أظهر : لا يحكم به ، سواء كان قي حد أو قصاص أو غيرهما من الحقوق ، إلا في جرح الشهود يقضي فيه بعلمه لوجهين :

أحدهما : أنه لا يجوز قبول شهادة من يعلم بفسقه .

والثاني : أن التهمة لا تلحقه في ذلك ؛ لأن صفات الشهود معنى ظاهر .

وقد حكى ابن أبي قومي : أنه لا خلاف عنه أنه لا يحكم الحاكم بعلمه

المستوعب · الصفحة ١٣٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٣٩٣